وقيل : يجب مهر المثل ( 1 ) تنزيلا ، لتعذر تسليم العين منزلة
الفساد ( 2 ) ، ولأن وجوب القيمة فرع وجوب دفع العين مع الإمكان ،
وهو هنا ممكن وإنما عرض عدم صلاحيته للتملك لهما .
ويضعف ( 3 ) بمنع الفساد كما تقدم ( 4 ) ، والتعذر الشرعي ( 5 )
منزل منزلة الحسي ، أو أقوى ، ومهر المثل قد يكون أزيد من المسمى ،
فهي تعترف بعدم استحقاق الزائد ، أو أنقص ( 6 ) فيعترف هو باستحقاق
الزائد حيث لم يقع المسمى فاسدا فكيف يرجع إلى غيره ( 7 ) بعد استقراره
ولو كان الإسلام ( 8 ) بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض ووجب قيمة
الباقي ، وعلى الآخر ( 9 ) يجب بنسبته من مهر المثل .
( ولا تقدير في المهر قلة ) ما لم يقصر عن التقويم كحبة حنطة ،
( ولا كثرة ) على المشهور لقوله تعالى : " وآتيتم إحديهن قنطارا ( 10 ) "
شرح
( 1 ) أي إذا أسلما .
( 2 ) أي فساد العين .
( 3 ) أي ويضعف دليل القائل بتنزيل تعذر تسليم العين منزلة الفساد .
( 4 ) في قول ( الشارح ) رحمه الله : ( لأن المسمى لم يفسد ) في ص 342 .
( 5 ) الذي هو عدم تملك الخمر والخنزير .
( 6 ) أي مهر المثل أنقص من المسمى .
( 7 ) أي إلى غير المسمي .
( 8 ) أي إسلامهما بعد قبض بعض المهر الذي لا يملك .
( 9 ) أي وعلى القول الآخر وهو ( وجوب دفع مهر المثل بعد إسلامهما إذا
دفع بعض المهر قبل الإسلام ) .
( 10 ) النساء : الآية 19 .