( الفصل السادس في المهر )
( المهر كل ما يصلح أن يملك ) وإن قل بعد أن يكون متمولا
( عينا كان ، أو منفعة ) وإن كانت منفعة حر ، ولو أنه ( 1 ) الزوج ،
كتعليم صنعة ، أو سورة ، أو علم غير واجب ( 2 ) ، أو شئ من الحكم
والآداب ، أو شعر ، أو غيرها من الأعمال المحللة المقصودة ( 3 ) ( يصح
إمهاره ) ، ولا خلاف في ذلك كله سوى العقد على منفعة الزوج فقد
منع منه الشيخ في أحد قوليه استنادا إلى رواية ( 4 ) لا تنهض دليلا متنا
وسندا .
شرح
( 1 ) أي ولو أن ذلك الحر هو الزوج كما لو أمهر زوجته تعليم القرآن الكريم
مثلا ، أو تعليم علم ما ، أو صنعة ما .
( 2 ) القيد لإخراج التعاليم الواجبة كتعليم الصلاة ، والصوم ، والحج ،
وغيرها من الواجبات الدينية فإن مثلها لا يجوز جعلها مهرا وصداقا .
( 3 ) كالحياكة والخياطة .
( 4 ) إليك نص الحديث قال أحمد بن أبي نصر : قلت ( لأبي الحسن )
عليه السلام : قول ( شعيب ) : إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني
ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك أي الأجلين قضى ؟ قال عليه السلام : أوفاهما
وأبعدهما : عشر سنين . قلت : فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط ، أو بعد انقضائه ؟
قال عليه السلام : قبل أن ينقضي . قلت : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط
لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز ذلك ؟ فقال عليه السلام : " إن موسى عليه السلام