( ولو عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا ) كالخمر والخنزير
( صح ) لأنهما يملكانه ( فإن أسلما ) ، أو أسلم أحدهما قبل التقابض
( انتقل إلى القيمة ) عند مستحليه ، لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان
عينا ، أو مضمونا ( 1 ) لأن المسمى لم يفسد ، ولهذا لو كان قد أقبضها
إياه قبل الإسلام برئ ، وإنما تعذر الحكم به فوجب المصير إلى قيمته
لأنها أقرب شئ إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها .
ومثله ( 2 ) ما لو جعلاه ثمنا لمبيع ، أو عرضا لصلح ، أو غيرهما ( 3 )
شرح
قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ؟ " .
الوسائل كتاب النكاح باب 22 من أبواب المهور الحديث 1 هذا نص
الحديث ، أما قصوره سندا ، فلأن في طريقه " سهل بن زياد " وهو ضعيف .
وفي طريقه الآخر " إبراهيم بن هاشم " وهو لم يوثق في كتب الرجال وإن كان حسن
الإيمان .
أما قصوره دلالة ، فلأن الإمام عليه السلام لم يجب بالترخيص بعد ما سأله
الراوي : " فالرجل يتزوج المرأة ويشترط . . . الخ " ، بل يلوح من جواب الإمام
عليه السلام : " أن موسى عليه السلام قد علم أنه . . . الخ " إن ذاك كان مختصا
بموسى عليه السلام حيث كان نبيا ويعلم أنه سيتم له شرطه . أما غيره فحيث لا يعلم
ببقائه واستتمام شرطه ، فلا يجوز له شرط العمل وجعله مهرا وصداقا . فدلالة
الحديث على عدم الجواز أقوى من دلالته على الجواز .
( 1 ) أي كليا في الذمة .
( 2 ) أي ومثل المهر في الانتقال إلى القيمة بعد الإسلام ما لو جعل
( ما لا يملك عندنا ) ثمن الدار كجعل مائة رأس خنزير مثلا ثمنا عن الدار المشتراة .
( 3 ) أي غير البيع والصلح كما لو جعل الخنزير والخمر أجرة للعمل .