تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( ولو عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا ) كالخمر والخنزير ( صح ) لأنهما يملكانه ( فإن أسلما ) ، أو أسلم أحدهما قبل التقابض ( انتقل إلى القيمة ) عند مستحليه ، لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عينا ، أو مضمونا ( 1 ) لأن المسمى لم يفسد ، ولهذا لو كان قد أقبضها إياه قبل الإسلام برئ ، وإنما تعذر الحكم به فوجب المصير إلى قيمته لأنها أقرب شئ إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها . ومثله ( 2 ) ما لو جعلاه ثمنا لمبيع ، أو عرضا لصلح ، أو غيرهما ( 3 )
شرح
قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ؟ " . الوسائل كتاب النكاح باب 22 من أبواب المهور الحديث 1 هذا نص الحديث ، أما قصوره سندا ، فلأن في طريقه " سهل بن زياد " وهو ضعيف . وفي طريقه الآخر " إبراهيم بن هاشم " وهو لم يوثق في كتب الرجال وإن كان حسن الإيمان . أما قصوره دلالة ، فلأن الإمام عليه السلام لم يجب بالترخيص بعد ما سأله الراوي : " فالرجل يتزوج المرأة ويشترط . . . الخ " ، بل يلوح من جواب الإمام عليه السلام : " أن موسى عليه السلام قد علم أنه . . . الخ " إن ذاك كان مختصا بموسى عليه السلام حيث كان نبيا ويعلم أنه سيتم له شرطه . أما غيره فحيث لا يعلم ببقائه واستتمام شرطه ، فلا يجوز له شرط العمل وجعله مهرا وصداقا . فدلالة الحديث على عدم الجواز أقوى من دلالته على الجواز . ( 1 ) أي كليا في الذمة . ( 2 ) أي ومثل المهر في الانتقال إلى القيمة بعد الإسلام ما لو جعل ( ما لا يملك عندنا ) ثمن الدار كجعل مائة رأس خنزير مثلا ثمنا عن الدار المشتراة . ( 3 ) أي غير البيع والصلح كما لو جعل الخنزير والخمر أجرة للعمل .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 342 | الشهيد الثاني