إنه ( 1 ) عقد ، أو تمليك وأن العبد يملك حلت ، وإلا ( 2 ) فلا .
وفيه نظر ، لأن الملك فيه ( 3 ) ليس على حد الملك المحض ( 4 )
بحيث لا يكون العبد أهلا له . بل المراد به ( 5 ) الاستحقاق كما يقال :
يملك زيد إحضار ( 6 ) مجلس الحكم ، ونحوه ( 7 ) ، ومثل هذا يستوي فيه
الحر والعبد ، فصحة التحليل في حقه على القول بعدم الملك متجهة .
( ويجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ وما يشهد الحال بدخوله فيه )
فإن أحله ( 8 ) بعض مقدمات الوطء كالتقبيل والنظر لم يحل له الآخر
ولا الوطء ، وكذا لو أحله بعضها ( 9 ) في عضو مخصوص أختص به ،
وإن أحله الوطء حلت المقدمات ( 10 ) بشهادة الحال ( 11 ) ، ولأنه ( 12 )
شرح
( 1 ) أي التحليل .
( 2 ) أي وإن لم نقل بتملك العبد فلا يصح له وطي الجارية كما علمت .
( 3 ) أي في التحليل .
( 4 ) وهو الملك الحقيقي .
( 5 ) أي بالملك .
( 6 ) أي انعقاد مجلس الحكم وتشكيله ، أو المراد إحضار خصمه .
( 7 ) كما يقال : إن زيدا يملك على عمرو بناء جدار ، لأنه مشروط في متن
العقد اللازم : أي يستحق عليه ذلك .
( 8 ) أي أحل له . ولم يعهد تعدية هذه الصيغة إلى المحل له بلا واسطة اللام
( 9 ) أي بعض المقدمات .
( 10 ) من التقبيل والتفخيذ واللمس وغيرها .
( 11 ) المراد بشهادة الحال ( الوطي ) فإنه غاية ما يتصور من التحليل والالتذاذ
الجنسي . فإذا أبيح له هذا فغيره من بقية المقدمات بطريق أولى .
( 12 ) أي الوطي لا ينفك عن المقدمات غالبا .