( وفي صحته ( 1 ) بلفظ الإباحة قولان ) : أحدهما إلحاقها به ( 2 ) ،
لمشاركتها له في المعنى فيكون كالمرادف الذي يجوز إقامته مقام رديفه .
والأكثر على منعه ( 3 ) وقوفا فيما خالف ( 4 ) الأصل على موضع اليقين ،
وتمسكا بالأصل ( 5 ) ، ومراعاة للاحتياط في الفروج المبنية عليه ( 6 ) .
وهو الأقوى ، وتمنع المرادفة ( 7 ) أولا ، ثم الاكتفاء بالمرادف مطلقا ( 8 )
فإن كثيرا من أحكام النكاح توقيفية ، وفيه شائبة العبادة ، والاحتياط فيه
مهم فإن جوزناه ( 9 ) بلفظ الإباحة كفى أذنت وسوغت وملكت ووهبت
ونحوه .
شرح
( 1 ) أي وفي صحة التحليل .
( 2 ) أي إلحاق الإباحة بلفظ التحليل .
( 3 ) أي على منع وقوع التحليل بلفظ الإباحة .
( 4 ) أي لأجل الوقوف على موضع اليقين وهو التحليل بلفظ ( أحللت لك
وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ) لأن غيره وهي إباحة تحليل البضع بلفظ
( أبحت ) خلاف الأصل فيقتصر على موضع اليقين .
( 5 ) وهي الحرمة فيما إذا شك في حلية الوطي بغير لفظ أحللت لك وطأها
أو جعلتك في حل من وطئها .
( 6 ) أي على الاحتياط .
( 7 ) أي مرادفة ( أبحت ) لتينك الصيغتين وهما : أحللت لك وطأها ،
أو جعلتك في حل من وطئها .
( 8 ) أي حتى في النكاح فإنه لو سلم الاكتفاء بالألفاظ المترادفة ، لكنه
لا نسلم اكتفاءها في النكاح ، لأنه مبني على الاحتياط الأكيد اللازم .
( 9 ) أي التحليل .