تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( وفي صحته ( 1 ) بلفظ الإباحة قولان ) : أحدهما إلحاقها به ( 2 ) ، لمشاركتها له في المعنى فيكون كالمرادف الذي يجوز إقامته مقام رديفه . والأكثر على منعه ( 3 ) وقوفا فيما خالف ( 4 ) الأصل على موضع اليقين ، وتمسكا بالأصل ( 5 ) ، ومراعاة للاحتياط في الفروج المبنية عليه ( 6 ) . وهو الأقوى ، وتمنع المرادفة ( 7 ) أولا ، ثم الاكتفاء بالمرادف مطلقا ( 8 ) فإن كثيرا من أحكام النكاح توقيفية ، وفيه شائبة العبادة ، والاحتياط فيه مهم فإن جوزناه ( 9 ) بلفظ الإباحة كفى أذنت وسوغت وملكت ووهبت ونحوه .
شرح
( 1 ) أي وفي صحة التحليل . ( 2 ) أي إلحاق الإباحة بلفظ التحليل . ( 3 ) أي على منع وقوع التحليل بلفظ الإباحة . ( 4 ) أي لأجل الوقوف على موضع اليقين وهو التحليل بلفظ ( أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ) لأن غيره وهي إباحة تحليل البضع بلفظ ( أبحت ) خلاف الأصل فيقتصر على موضع اليقين . ( 5 ) وهي الحرمة فيما إذا شك في حلية الوطي بغير لفظ أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من وطئها . ( 6 ) أي على الاحتياط . ( 7 ) أي مرادفة ( أبحت ) لتينك الصيغتين وهما : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها . ( 8 ) أي حتى في النكاح فإنه لو سلم الاكتفاء بالألفاظ المترادفة ، لكنه لا نسلم اكتفاءها في النكاح ، لأنه مبني على الاحتياط الأكيد اللازم . ( 9 ) أي التحليل .