تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( والأشبه أنه ( 1 ) ملك يمين لا عقد نكاح ) ، لانحصار العقد في الدائم والمتعة وكلاهما منتفيان عنه لتوقف رفع الأول ( 2 ) على الطلاق في غير الفسخ بأمور محصورة ليس هذا منها ، ولزوم المهر فيه بالدخول وغير ذلك من لوازمه ، وانتفاء اللازم ( 3 ) يدل على انتفاء الملزوم ، ولتوقف الثاني ( 4 ) على المهر والأجل وهما منتفيان هنا أيضا فينتفي ( 5 ) ، ولأن عقد النكاح لازم ، ولا شئ من التحليل بلازم ، وإذا انتفى كونه عقدا ثبت الملك ، لانحصار حل النكاح فيهما ( 6 ) بمقتضى الآية ( 7 ) . وعلى القولين ( 8 ) لا بد من القبول ، لتوقف الملك عليه أيضا . وقيل : إن الفائدة ( 9 ) تظهر فيما لو أباح أمته لعبده فإن قلنا :
شرح
( 1 ) أي التحليل . ( 2 ) وهو العقد الدائم . ( 3 ) فيما نحن فيه فإنه ليس له حكم من أحكام النكاح . ( 4 ) وهي المتعة . ( 5 ) أي المتعة هنا منتفية أيضا فإذن لا يكون التحليل عقد دوام ، ولا متعة ( 6 ) أي في النكاح والملك . ( 7 ) وهي : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) المؤمنون : الآية 4 - 5 ( 8 ) وهما : أن التحليل ملك يمين ، أو كونه عقد نكاح . ( 9 ) أي فائدة كون التحليل ملك يمين ، أو كونه عقد نكاح تظهر في إباحة المولى جاريته لعبده . فإن قلنا : بكون التحليل عقد نكاح حل للعبد وطي الجارية ، وأما إن قلنا : إن التحليل يفيد التمليك فحلية وطي الجارية متوقعة على تملك العبد ، فإن قلنا بتملكه حل له الوطي ، وإن قلنا بعدم تملكه فلا يحل له الوطي .