إلا ( 1 ) أن يجعل دالا على التفريق من غير أن يلحقه أحكامه ، ولو أوقع
لفظ الطلاق مع كون السابق عقدا فظاهر الأصحاب لحوق أحكامه ( 2 ) ،
واشتراطه بشرائطه ، عملا بالعموم ( 3 ) ، مع احتمال العدم ( 4 ) بناء
على أنه ( 5 ) إباحة وإن وقع بعقد .
( وتباح الأمة ) لغير مالكها ( بالتحليل ) من المالك لمن يجوز له
التزويج بها وقد تقدمت شرائطه التي من جملتها كونه مؤمنا في المؤمنة ،
ومسلما في المسلمة ، وكونها كتابية لو كانت كافرة ، وغير ذلك من أحكام
النسب والمصاهرة ، وغيرها ، وحل الأمة بذلك ( 6 ) هو المشهور
بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا ، وأخبارهم ( 7 ) الصحيحة به مستفيضة
ولا بد له من صيغة دالة عليه ( مثل أحللت لك وطأها ، أو جعلتك
في حل من وطئها ) . وهاتان الصيغتان كافيتان فيه ( 8 ) اتفاقا .
شرح
( 1 ) استثناء من جعل التزويج إباحة : أي إلا أن يجعل الطلاق - في صورة
جعل التزويج إباحة - دليلا على التفريق بينهما ، من دون أن يلحق هذا الطلاق أحكامه
من حضور عدلين ، وكونها طاهرة ، وأنها في غير طهر المواقعة .
( 2 ) أي أحكام الطلاق .
( 3 ) أي عموم أدلة الطلاق الشاملة لهذا الفرد !
( 4 ) أي عدم لحوق أحكام الطلاق لهذا الفرد الذي كان زواج الأمة للعبد
بلفظ العقد .
( 5 ) أي مثل هذا العقد وإن كان بلفظ ( أنكحت ) .
( 6 ) أي بنفس التحليل .
( 7 ) الوسائل كتاب النكاح باب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء
الأحاديث .
( 8 ) أي في التحليل .