حل الوطء مملوك له فهو ( 1 ) بمنزلة التزويج ، فإذا أعتقها على هذا
الوجه ( 2 ) كان ( 3 ) في معنى استثناء بقاء الحل من مقتضيات العتق ،
ولأن القبول إنما يعتبر من الزوج ، لا من المرأة وإنما وظيفتها الإيجاب
ولم يقع منها ، وبذلك ( 4 ) يظهر أن عدم اعتبار قبولها أقوى ، وإن كان
القول به ( 5 ) أحوط .
ويظهر ( 6 ) أيضا جواب ما قيل : إنه كيف يتزوج جاريته ،
وكيف يتحقق الإيجاب والقبول وهي مملوكة .
وما ( 7 ) قيل : من أن المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ،
شرح
( 1 ) أي حل الوطي .
( 2 ) أي على حلية الوطي .
( 3 ) أي العتق .
( 4 ) أي وبما أن القبول من ناحية الزوج والإيجاب من طرف الزوجة .
( 5 ) أي بقبول المرأة .
( 6 ) وجه الظهور : أنه بعد القول بأن مثل هذا العتق المقرون بالتزويج غير
محتاج إلى القبول ، لأنه ليس عقدا في الواقع ، بل هو إبقاء حلية الوطي السابق بعد
العتق ، وبعد القول بأن مثل هذا العقد صحيح منصوص عليه في الأخبار الواردة
عن الرسول الأكرم وعن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين كما
عرفت .
فلا مجال للإشكال ( بأنه كيف يتزوج المولى المعتق بالكسر أمته ، وأنه
كيف يتحقق الإيجاب والقبول ) .
( 7 ) مبتدأ خبره ( مندفع ) وهو جواب عن الإشكال الأول وهو : ( وجوب
تحقق المهر قبل العقد ) .