تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حل الوطء مملوك له فهو ( 1 ) بمنزلة التزويج ، فإذا أعتقها على هذا الوجه ( 2 ) كان ( 3 ) في معنى استثناء بقاء الحل من مقتضيات العتق ، ولأن القبول إنما يعتبر من الزوج ، لا من المرأة وإنما وظيفتها الإيجاب ولم يقع منها ، وبذلك ( 4 ) يظهر أن عدم اعتبار قبولها أقوى ، وإن كان القول به ( 5 ) أحوط . ويظهر ( 6 ) أيضا جواب ما قيل : إنه كيف يتزوج جاريته ، وكيف يتحقق الإيجاب والقبول وهي مملوكة . وما ( 7 ) قيل : من أن المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ،
شرح
( 1 ) أي حل الوطي . ( 2 ) أي على حلية الوطي . ( 3 ) أي العتق . ( 4 ) أي وبما أن القبول من ناحية الزوج والإيجاب من طرف الزوجة . ( 5 ) أي بقبول المرأة . ( 6 ) وجه الظهور : أنه بعد القول بأن مثل هذا العتق المقرون بالتزويج غير محتاج إلى القبول ، لأنه ليس عقدا في الواقع ، بل هو إبقاء حلية الوطي السابق بعد العتق ، وبعد القول بأن مثل هذا العقد صحيح منصوص عليه في الأخبار الواردة عن الرسول الأكرم وعن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين كما عرفت . فلا مجال للإشكال ( بأنه كيف يتزوج المولى المعتق بالكسر أمته ، وأنه كيف يتحقق الإيجاب والقبول ) . ( 7 ) مبتدأ خبره ( مندفع ) وهو جواب عن الإشكال الأول وهو : ( وجوب تحقق المهر قبل العقد ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329 | الشهيد الثاني