تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ووجه عدم الوجوب ( 1 ) أن مستند شرعية هذه الصيغة هو النقل المستفيض عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم صلوات الله ، وليس في شئ منه ( 2 ) ما يدل على اعتبار القبول ، ولو وقع النقل ، لأنه مما تعم به البلوى ، وأن ( 3 ) .
شرح
الملك والعقد وهي غير جائزة ، لانحصار الحلية إما بالعقد ، أو بملك اليمين . ( 1 ) أي وجه عدم وجوب القبول من الأمة المعتقة في هذا المورد ( وهو جعل عتقها مهرها ) الأخبار المستفيضة المشار إليها في الهامش رقم 3 - 4 ص 326 وليس فيها لفظ القبول ، أو ما يدل على اعتباره ، إذ لو كان لنقل إلينا ، لأنه من الأمور العامة البلوى التي يحتاج إليه كل مسلم . ( 2 ) أي من هذا النقل المستفيض . ( 3 ) بفتح أن عطفا على أن في قول الشارح ( إن مستند شرعية هذه الصيغة ) فهو دليل ثان لعدم وجوب القبول من الأمة فيما لو جعل عتقها مهرها وحاصله : إن حلية وطي الأمة كانت مملوكة للمولى المعتق فهي بمنزلة التزويج فيترتب عليها آثار التزويج من حلية الوطي وغيرها . فإذا أعتقها على هذا الوجه وهو ( جعل عتقها مهرها ) المستفاد من عبارة المولى في قوله : ( تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك مهرك ) . كان هذا العتق في معنى إبقاء حلية الوطي السابقة على العتق . وكانت الحلية في الواقع مستثناة من مقتضى العتق الدال على تحريم الوطي ، لأن العتق إذا لم يكن بهذه العبارة المتقدمة المقرونة بالتزويج كان مقتضاه تحريم الوطي فلما قارنه بالتزويج حل له الوطي . فالمولى في الواقع أبقى تلك الحلية السابقة على ما كانت أولا واستثناها من مقتضى العتق .