ووجه عدم الوجوب ( 1 ) أن مستند شرعية هذه الصيغة هو النقل
المستفيض عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم صلوات الله ،
وليس في شئ منه ( 2 ) ما يدل على اعتبار القبول ، ولو وقع النقل ،
لأنه مما تعم به البلوى ، وأن ( 3 ) .
شرح
الملك والعقد وهي غير جائزة ، لانحصار الحلية إما بالعقد ، أو بملك اليمين .
( 1 ) أي وجه عدم وجوب القبول من الأمة المعتقة في هذا المورد ( وهو
جعل عتقها مهرها ) الأخبار المستفيضة المشار إليها في الهامش رقم 3 - 4 ص 326
وليس فيها لفظ القبول ، أو ما يدل على اعتباره ، إذ لو كان لنقل إلينا ، لأنه
من الأمور العامة البلوى التي يحتاج إليه كل مسلم .
( 2 ) أي من هذا النقل المستفيض .
( 3 ) بفتح أن عطفا على أن في قول الشارح ( إن مستند شرعية هذه الصيغة )
فهو دليل ثان لعدم وجوب القبول من الأمة فيما لو جعل عتقها مهرها وحاصله :
إن حلية وطي الأمة كانت مملوكة للمولى المعتق فهي بمنزلة التزويج
فيترتب عليها آثار التزويج من حلية الوطي وغيرها .
فإذا أعتقها على هذا الوجه وهو ( جعل عتقها مهرها ) المستفاد من عبارة
المولى في قوله : ( تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك مهرك ) .
كان هذا العتق في معنى إبقاء حلية الوطي السابقة على العتق . وكانت الحلية
في الواقع مستثناة من مقتضى العتق الدال على تحريم الوطي ، لأن العتق إذا لم يكن
بهذه العبارة المتقدمة المقرونة بالتزويج كان مقتضاه تحريم الوطي فلما قارنه بالتزويج
حل له الوطي .
فالمولى في الواقع أبقى تلك الحلية السابقة على ما كانت أولا واستثناها
من مقتضى العتق .