( بخلاف العبد فإنه لا خيار له بالعتق ) ، للأصل ، ولانجبار كماله بكون
الطلاق بيده ، وكذا لا خيار لسيده ، ولا لزوجته حرة كانت أم أمة
للأصل .
( ويجوز جعل عتق أمته صداقها ) فيقول : تزوجتك وأعتقتك
وجعلت مهرك عتقك ، ( ويقدم ) في اللفظ ( ما شاء من العتق والتزويج )
لأن الصيغة أجمع جملة واحدة لا يتم إلا بآخرها ، ولا فرق بين المتقدم
منها والمتأخر .
وقيل : يتعين تقديم العتق ، لأن تزويج المولى أمته باطل
ويضعف بما مر ( 1 ) ، وبأنه يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا ،
لأنه لو حكم بوقوعه بأول الصيغة امتنع اعتباره ( 2 ) في التزويج المتعقب .
وقيل : بل يقدم التزويج لئلا تعتق فلا تصلح لجعل عتقها مهرا ،
ولأنها تملك أمرها فلا يصح تزويجها بدون رضاها ، ولرواية ( 3 ) علي بن
جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل
قال لأمته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك . فقال : " عتقت وهي بالخيار
إن شأت تزوجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا " ، ونحوه
روي ( 4 ) عن الرضا عليه السلام .
شرح
( 1 ) من أن الصيغة جمع جملة واحدة فلا تتم إلا بتمامها .
( 2 ) أي اعتبار العتق في التزويج المتعقب .
( 3 ) الوسائل كتاب النكاح باب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء
الحديث الأول .
( 4 ) نفس المصدر الحديث 2 .