وفيه ( 1 ) نظر . لما ذكر ( 2 ) ، ولأن المانع في الخبر ( 3 ) عدم
التصريح بلفظ التزويج ، لا تقديم العتق ، وهو غير المتنازع .
والحق أنهما ( 4 ) صيغة واحدة لا يترتب شئ من مقتضاها ( 5 )
إلا بتمامها فيقع مدلولها ( 6 ) وهو العتق وكونه ( 7 ) مهرا وكونها زوجة .
( ويجب قبولها ( 8 ) على قول ) ، لاشتمال الصيغة على عقد النكاح
وهو مركب شرعا من الإيجاب والقبول ، ولا يمنع منه ( 9 ) كونها حال
الصيغة رقيقة ، لأنها بمنزلة الحرة حيث تصير حرة بتمامه ( 10 ) ، فرقيتها
غير مستقرة ، ولولا ذلك ( 11 ) امتنع تزويجها .
شرح
( 1 ) أي وفي تقديم التزويج على العتق .
( 2 ) من أن الصيغة بأجمعها جملة واحدة لا تتم إلا بتمامها .
( 3 ) أي المشار إليه في الهامش رقم 3 - 4 ص 326 .
( 4 ) وهما ( تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك
عتقك ) .
( 5 ) أي من مقتضى الصيغة .
( 6 ) أي يقع مدلول الصيغة وهو العتق بعد تمامية الصيغة .
( 7 ) أي العتق . ومرجع الضمير في كونها ( الأمة ) .
( 8 ) أي قبول الأمة في النكاح بأن تقول : ( قبلت ) .
( 9 ) أي الرقية غير مانعة عن قبول الأمة حين كونها أمة فالقبول شرط
في صحة هذا النكاح المزدوج مع العتق ، لأن النكاح عقد . والعقد مركب
من الإيجاب والقبول فلا يعقل إيجاب بلا قبول . وإلا كان إيقاعا . وهو خلاف
الفرض .
( 10 ) أي بتمام العقد وهو ( قبول الزوجة ) .
( 11 ) أي لولا حرية الأمة لامتنع تزويجها ، للزوم حلية البضع بالسببين وهما