( ولو حلل أحدهما لصاحبة ) حصته ( فالوجه الجواز ) لأن الإباحة
بمنزلة الملك ، لأنها تمليك المنفعة فيكون حل جميعها بالملك ، ولراوية ( 1 )
محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في جارية بين رجلين دبراها جميعا
ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه قال : " هي له حلال " .
وقيل : بالمنع أيضا بناء على تبعض السبب حيث إن بعضها مستباح
بالملك ، والبعض بالتحليل ، وهو ( 2 ) مغاير لملك الرقبة في الجملة ( 3 ) ،
أو لأنه عقد ، أو إباحة . والكل مغاير لملكه كمغايرة الإباحة بالعقد ( 4 )
لها ( 5 ) ،
شرح
فعلى هذا الاحتمال : أي على احتمال منع الخلو لا يمتنع الجمع بين السببين :
الزوجية وملك اليمين فلماذا اخترت منع الجمع فقط .
والجواب : أن هذا الدوران أي احتمال المعنيين وهما : منع الخلو ومنع الجمع
يوجب الشك في أصل إباحة البضع إذا اجتمع السببان فيرجع حينئذ إلى المنع السابق
الذي كان قبل العقد وهو المعبر عنه باستصحاب الحرمة .
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء
الحديث 1 . الرواية مروية عن ( محمد بن قيس ) وفيه ( هو له حلال ) .
( 2 ) أي التحليل .
( 3 ) قيد لملك الرقبة ، لأن أحد الشريكين مالك لنصف الرقبة ونصف
المنفعة ويملك تمام المنفعة بعد التحليل فيصبح مالكا للرقبة في الجملة : أي بعضها .
وأما وجه مغايرة تحليل أحد الشريكين حصته للشريك الآخر .
فهو أن نكاح التحليل غير النكاح بالملك فهما متغايران في الجملة ، لأنه نكاح
بملك الرقبة والمنفعة ، ونكاح التحليل هو النكاح بالملك للمنفعة فقط .
( 4 ) الظرف متعلق بالإباحة .
( 5 ) مرجع الضمير ( الإباحة ) أي كمغايرة الإباحة بالملك .