تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( ولو حلل أحدهما لصاحبة ) حصته ( فالوجه الجواز ) لأن الإباحة بمنزلة الملك ، لأنها تمليك المنفعة فيكون حل جميعها بالملك ، ولراوية ( 1 ) محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه قال : " هي له حلال " . وقيل : بالمنع أيضا بناء على تبعض السبب حيث إن بعضها مستباح بالملك ، والبعض بالتحليل ، وهو ( 2 ) مغاير لملك الرقبة في الجملة ( 3 ) ، أو لأنه عقد ، أو إباحة . والكل مغاير لملكه كمغايرة الإباحة بالعقد ( 4 ) لها ( 5 ) ،
شرح
فعلى هذا الاحتمال : أي على احتمال منع الخلو لا يمتنع الجمع بين السببين : الزوجية وملك اليمين فلماذا اخترت منع الجمع فقط . والجواب : أن هذا الدوران أي احتمال المعنيين وهما : منع الخلو ومنع الجمع يوجب الشك في أصل إباحة البضع إذا اجتمع السببان فيرجع حينئذ إلى المنع السابق الذي كان قبل العقد وهو المعبر عنه باستصحاب الحرمة . ( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . الرواية مروية عن ( محمد بن قيس ) وفيه ( هو له حلال ) . ( 2 ) أي التحليل . ( 3 ) قيد لملك الرقبة ، لأن أحد الشريكين مالك لنصف الرقبة ونصف المنفعة ويملك تمام المنفعة بعد التحليل فيصبح مالكا للرقبة في الجملة : أي بعضها . وأما وجه مغايرة تحليل أحد الشريكين حصته للشريك الآخر . فهو أن نكاح التحليل غير النكاح بالملك فهما متغايران في الجملة ، لأنه نكاح بملك الرقبة والمنفعة ، ونكاح التحليل هو النكاح بالملك للمنفعة فقط . ( 4 ) الظرف متعلق بالإباحة . ( 5 ) مرجع الضمير ( الإباحة ) أي كمغايرة الإباحة بالملك .