وإيجابه ( 1 ) إعطاء شئ - وهو ينافي الإباحة - لأن ( 2 ) قوله عليه السلام :
" يجزيه " ظاهر في الاكتفاء بالإيجاب . والإعطاء ( 3 ) على وجه
الاستحباب ولأن ( 4 ) رفعه بيد المولى والنكاح الحقيقي ليس كذلك ،
ولأن ( 5 ) العبد ليس له أهلية الملك فلا وجه لقبوله ، والمولى بيده الإيجاب
والجهتان ملكه .
شرح
( 1 ) بالرفع عطف على مدخول ( ولا يقدح ) ، ومرجع الضمير ( الإمام )
عليه السلام وهو دفع وهم أيضا حاصل الوهم : أن إيجاب ( الإمام ) عليه السلام
على المولى إعطاء شئ للأمة مناف للإباحة فكيف يمكن القول بكفاية مطلق
لفظ الإذن .
( 2 ) جواب للوهم الأول المشار إليه في الهامش رقم 3 ص 318 .
وحاصل الجواب : أن قول ( الإمام ) عليه السلام ( يجزيه ) ظاهر في الاكتفاء
بالإيجاب وهو يحصل بأي لفظ كان من دون اختصاصه بلفظ ( أنكحت ) كما ادعاه
القائل بوجوب الإيجاب بلفظ أنكحت .
( 3 ) هذا جواب عن الوهم الثاني المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 319
وحاصل الجواب : أن إعطاء المولى شيئا لأمته إنما هو على وجه الاستحباب
وهو لا ينافي الإباحة ، لا على وجه الوجوب حتى ينافي الإباحة .
( 4 ) تعليل لكفاية مطلق الإذن في نكاح العبيد والإماء . من دون احتياج
إلى الإيجاب والقبول .
ومرجع الضمير في رفعه ( النكاح ) .
( 5 ) تعليل أيضا لعدم احتياج مثل هذا النكاح إلى الإيجاب والقبول .
حاصله : أن العبد لا يملك شيئا حتى حق القبول فإذن لا معنى لقبوله ،
والمولى بيده إيجاب العقد ، والطرفان أي العبد والأمة ملكه .