تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وإيجابه ( 1 ) إعطاء شئ - وهو ينافي الإباحة - لأن ( 2 ) قوله عليه السلام : " يجزيه " ظاهر في الاكتفاء بالإيجاب . والإعطاء ( 3 ) على وجه الاستحباب ولأن ( 4 ) رفعه بيد المولى والنكاح الحقيقي ليس كذلك ، ولأن ( 5 ) العبد ليس له أهلية الملك فلا وجه لقبوله ، والمولى بيده الإيجاب والجهتان ملكه .
شرح
( 1 ) بالرفع عطف على مدخول ( ولا يقدح ) ، ومرجع الضمير ( الإمام ) عليه السلام وهو دفع وهم أيضا حاصل الوهم : أن إيجاب ( الإمام ) عليه السلام على المولى إعطاء شئ للأمة مناف للإباحة فكيف يمكن القول بكفاية مطلق لفظ الإذن . ( 2 ) جواب للوهم الأول المشار إليه في الهامش رقم 3 ص 318 . وحاصل الجواب : أن قول ( الإمام ) عليه السلام ( يجزيه ) ظاهر في الاكتفاء بالإيجاب وهو يحصل بأي لفظ كان من دون اختصاصه بلفظ ( أنكحت ) كما ادعاه القائل بوجوب الإيجاب بلفظ أنكحت . ( 3 ) هذا جواب عن الوهم الثاني المشار إليه في الهامش رقم 1 ص 319 وحاصل الجواب : أن إعطاء المولى شيئا لأمته إنما هو على وجه الاستحباب وهو لا ينافي الإباحة ، لا على وجه الوجوب حتى ينافي الإباحة . ( 4 ) تعليل لكفاية مطلق الإذن في نكاح العبيد والإماء . من دون احتياج إلى الإيجاب والقبول . ومرجع الضمير في رفعه ( النكاح ) . ( 5 ) تعليل أيضا لعدم احتياج مثل هذا النكاح إلى الإيجاب والقبول . حاصله : أن العبد لا يملك شيئا حتى حق القبول فإذن لا معنى لقبوله ، والمولى بيده إيجاب العقد ، والطرفان أي العبد والأمة ملكه .