تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( ولا يجوز تزويجها لأحدهما ( 1 ) ) ، لاستلزامه تبعض البضع من حيث استباحته ( 2 ) بالملك والعقد ، والبضع ( 3 ) لا يتبعض ، ولأن الحل منحصر في الأزواج وملك الإيمان ( 4 ) ، والمستباح ( 5 ) بهما خارج عن القسمة ، لأن التفصيل ( 6 ) يقطع الاشتراك . ودوران ( 7 ) الحكم بين منع الخلو ، ومنع الجمع يوجب الشك في الإباحة فيرجع إلى أصل المنع .
شرح
( 1 ) أي لأحد الشريكين ، لاستلزام هذا التزويج تبعض البضع . ( 2 ) أي من حيث استباحة أحد الشريكين الذي تزوج حصة شريكه . هذا إذا كان المصدر مضافا إلى الفاعل . ويحتمل أن يكون مضافا إلى المفعول وهو ( البضع ) : أي من حيث استباحة البضع بالملك والعقد . وهو الأظهر . ( 3 ) الواو حالية أي والحال أن البضع لا يتبعض . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين ( المؤمنون : الآية 4 - 5 ) . ( 5 ) وهو البضع الذي استبيح بالملك والتزويج ، خارج عن القسمة التي ورد في القرآن الكريم المشار إليها في الآية الكريمة في الهامش رقم 4 ص 321 . ( 6 ) المراد من التفصيل هو العطف ب‍ ( أو ) في قوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت " فإن هذا التفصيل يمنع وقوع الاشتراك : أي استباحة ( البضع ) بكلا السببين ، لأنه قسم ثالث . ( 7 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن الحكم وهو ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت ) كما يحتمل أن يكون لمنع الجمع بين السببين المذكورين ، كذلك يحتمل أن يكون على وجه منع الخلو أي لا تخلو الحلية من أحد السببين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321 | الشهيد الثاني