( ولا يجوز تزويجها لأحدهما ( 1 ) ) ، لاستلزامه تبعض البضع من حيث
استباحته ( 2 ) بالملك والعقد ، والبضع ( 3 ) لا يتبعض ، ولأن الحل
منحصر في الأزواج وملك الإيمان ( 4 ) ، والمستباح ( 5 ) بهما خارج
عن القسمة ، لأن التفصيل ( 6 ) يقطع الاشتراك .
ودوران ( 7 ) الحكم بين منع الخلو ، ومنع الجمع يوجب الشك
في الإباحة فيرجع إلى أصل المنع .
شرح
( 1 ) أي لأحد الشريكين ، لاستلزام هذا التزويج تبعض البضع .
( 2 ) أي من حيث استباحة أحد الشريكين الذي تزوج حصة شريكه .
هذا إذا كان المصدر مضافا إلى الفاعل .
ويحتمل أن يكون مضافا إلى المفعول وهو ( البضع ) : أي من حيث استباحة
البضع بالملك والعقد . وهو الأظهر .
( 3 ) الواو حالية أي والحال أن البضع لا يتبعض .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على
أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين ( المؤمنون : الآية
4 - 5 ) .
( 5 ) وهو البضع الذي استبيح بالملك والتزويج ، خارج عن القسمة التي ورد
في القرآن الكريم المشار إليها في الآية الكريمة في الهامش رقم 4 ص 321 .
( 6 ) المراد من التفصيل هو العطف ب ( أو ) في قوله تعالى : " إلا على
أزواجهم أو ما ملكت " فإن هذا التفصيل يمنع وقوع الاشتراك : أي استباحة
( البضع ) بكلا السببين ، لأنه قسم ثالث .
( 7 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن الحكم وهو ( إلا على أزواجهم أو ما
ملكت ) كما يحتمل أن يكون لمنع الجمع بين السببين المذكورين ، كذلك يحتمل
أن يكون على وجه منع الخلو أي لا تخلو الحلية من أحد السببين .