فلا ثمرة ( 1 ) لتعليقه ملكا بملك نعم يعتبر رضاه بالفعل وهو يحصل
بالإباحة الحاصلة بالإيجاب المدلول عليه بالرواية ( 2 ) .
وقيل : يعتبر القبول من العبد إما لأنه عقد ، أو لأن الإباحة
منحصرة في العقد ، أو التمليك . وكلاهما يتوقف على القبول .
وربما قيل : يعتبر قبول المولى ، لأنه الولي كما يعتبر منه الإيجاب ( 3 )
( ويجوز تزويج الأمة بين الشريكين لأجنبي باتفاقهما ( 4 ) ، لانحصار
الحق فيهما ، واتحاد سبب الحل ( 5 ) ولو عقد أحدهما وحللها الآخر
لم يصح ( 6 ) ، لتبعض ( 7 ) البضع مع احتمال الجواز لو جعلنا التحليل
عقدا ( 8 ) .
ثم إن اتحد العقد منهما فلا إشكال في الصحة وإن أوقع كل منهما
عقدا على المجموع صح أيضا ، وإن أوقعه على ملكه لم يصح ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على أن الجهتين ملك المولى . ومرجع الضمير في تعليقه
( المولى ) . والمعنى : أنه بعد أن قلنا بكون العبد والأمة ملكا للمولى فلا معنى لتعليق
المولى نكاح مملوكته على قبول مملوكه .
( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 316 .
( 3 ) أي كما في ولي الطفلين حيث يعتبر منه الإيجاب والقبول في تزويجهما .
( 4 ) أي باتفاق الشريكين .
( 5 ) وهو الإذن ، أو العقد .
( 6 ) إذا اختلف سبب الحل .
( 7 ) فإن بعضه بالعقد ، وبعضه بالتحليل .
( 8 ) إذن يتحد السبب فلا يتبعض البضع .
( 9 ) أي العقد لتبعض البضع وهو لا يجوز .