تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
هو ملك المولى ، بخلافها ( 1 ) فإنها مجرد نفع ، ودفع ضرر ، لا معاوضة واعلم أنه يكفي في إنكاح عبده لأمته مجرد اللفظ الدال على الإذن فيه كما يظهر من الرواية ( 2 ) ، ولا يشترط قبول العبد ، ولا المولى لفظا ولا يقدح تسميته ( 3 ) فيها نكاحا - وهو ( 4 ) متوقف على العقد -
شرح
( 1 ) أي بخلاف النفقة فإنها مجرد نفع للعبد ، ودفع ضرر عنه فتجب على المولى حفظا للنفس . ( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 316 . ولا يخفى عدم دلالة الرواية المذكورة في رقم 10 ص 316 على ما أفاده الشارح قدس سره ، بل هي صريحة في كون الإيجاب في مثل هذا العقد لفظ ( أنكحت ) ولا يعرف أن ( الشارح ) رحمه الله من أين استفاد كفاية مطلق اللفظ الدال على الإذن . نعم ليس في الرواية ما يدل على لزوم القبول لا من قبل المولى ، ولا من قبل العبد . ويمكن أن يقال : باستغناء العقد عن القبول بعد أن كان الطرفان مملوكين للمولى ، لكون الإيجاب منه وهو يدل على القبول بالملازمة . ( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن الرواية المشار إليها في رقم 10 ص 316 ظاهرة في كون هذا العقد نكاحا ، لأن الإمام عليه السلام سماه نكاحا وأوجب على المولى إعطاء شئ للأمة . إذن فكيف يمكن القول بكفاية مطلق اللفظ الدال على الإذن مع أن النكاح متوقف على الإيجاب والقبول إذ هو من الأمور التوقيفية . ( 4 ) الواو حالية . ومرجع الضمير ( النكاح ) أي والحال أن النكاح متوقف على العقد .