تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شيئا من قبله ، أو من قبل مولاه ولو بمد من طعام ، أو درهم أو نحو ذلك " . وقيل : بوجوب الاعطاء عملا بظاهر الأمر ( 1 ) ، ولئلا يلزم خلو النكاح عن المهر في العقد والدخول معا . ويضعف ( 2 ) بأن المهر يستحقه المولى إذ هو عوض البضع المملوك له ولا يعقل استحقاقه شيئا على نفسه وإن كان الدفع من العبد كما تضمنته الرواية ( 3 ) ، لأن ما بيده ملك للمولى ، أما الاستحباب فلا حرج فيه ، لما ذكر ( 4 ) وإن لم يخرج ( 5 ) عن ملكه . ويكفي فيه ( 6 ) كونه إباحة بعض ماله للأمة تنتفع به بإذنه . والفرق بين النفقة اللازمة للمولى ، والمهر ( 7 ) : أنه في مقابلة شئ
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : ( ويعطيها ) وهو أمر بصيغة الأخبار . ( 2 ) أي وجوب الاعطاء . ( 3 ) المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 316 . ولا يخفى عدم تضمن الرواية ما أفاده ( الشارح ) رحمه الله ، بل هي دالة على إعطاء المولى للجارية شيئا بقرينة سؤال الراوي للإمام عليه السلام حيث قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ فقال عليه السلام : ( يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها شيئا ) . ( 4 ) من جبر قلب الأمة ، ورفع منزلة العبد عندها . ولا يخفى أن وجه الاستحباب هي الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 316 . ( 5 ) أي وإن كان ما أعطى المولى أمته بعد باق على ملكه . ( 6 ) أي في الاستحباب . ( 7 ) بالجر عطفا على مدخول بين أي والفرق بين النفقة والمهر في أن النفقة لازمة والمهر مستحب : إن المهر في مقابلة شئ وهو ( البضع ) والبضع ملك للمولى
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 317 | الشهيد الثاني