شيئا من قبله ، أو من قبل مولاه ولو بمد من طعام ، أو درهم أو نحو
ذلك " .
وقيل : بوجوب الاعطاء عملا بظاهر الأمر ( 1 ) ، ولئلا يلزم خلو
النكاح عن المهر في العقد والدخول معا .
ويضعف ( 2 ) بأن المهر يستحقه المولى إذ هو عوض البضع المملوك له
ولا يعقل استحقاقه شيئا على نفسه وإن كان الدفع من العبد كما تضمنته
الرواية ( 3 ) ، لأن ما بيده ملك للمولى ، أما الاستحباب فلا حرج فيه ،
لما ذكر ( 4 ) وإن لم يخرج ( 5 ) عن ملكه .
ويكفي فيه ( 6 ) كونه إباحة بعض ماله للأمة تنتفع به بإذنه .
والفرق بين النفقة اللازمة للمولى ، والمهر ( 7 ) : أنه في مقابلة شئ
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : ( ويعطيها ) وهو أمر بصيغة الأخبار .
( 2 ) أي وجوب الاعطاء .
( 3 ) المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 316 .
ولا يخفى عدم تضمن الرواية ما أفاده ( الشارح ) رحمه الله ، بل هي دالة
على إعطاء المولى للجارية شيئا بقرينة سؤال الراوي للإمام عليه السلام حيث قال :
سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ فقال عليه السلام : ( يجزيه أن يقول :
قد أنكحتك فلانة ويعطيها شيئا ) .
( 4 ) من جبر قلب الأمة ، ورفع منزلة العبد عندها .
ولا يخفى أن وجه الاستحباب هي الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 316 .
( 5 ) أي وإن كان ما أعطى المولى أمته بعد باق على ملكه .
( 6 ) أي في الاستحباب .
( 7 ) بالجر عطفا على مدخول بين أي والفرق بين النفقة والمهر في أن النفقة
لازمة والمهر مستحب : إن المهر في مقابلة شئ وهو ( البضع ) والبضع ملك للمولى