تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقيل : تأخذ ما قبضته ولا يسلم الباقي استنادا إلى رواية ( 1 ) حملها على كون المقبوض بقدر مهر المثل أولى من إطلاقها المخالف للأصل وقبل الدخول لا شئ لها ، لبطلان العقد المقتضي لبطلان المسمى ، فإن كانت قد قبضته استعاده ، وإن تلف في يدها ضمنته مطلقا ( 2 ) ، وكذا لو دخل وهي عالمة بالفساد ، لأنها بغي ، ولا مهر لبغي . ( ويجوز العزل عنها وإن لم يشترط ذلك ) في متن العقد وهو هنا ( 3 ) موضع وفاق وهو منصوص ( 4 ) بخصوصه ، ولأن الغرض الأصلي منه الاستمتاع دون النسل ، بخلاف الدوام ( و ) لكن ( يلحق به الولد ) على تقدير ولادتها بعد وطئه بحيث يمكن كونه منه ( وإن عزل ) ، لأنها فراش ، والولد للفراش ، وهو مروي ( 5 ) أيضا ، لكن لو نفاه انتفى ظاهرا بغير لعان ، بخلاف ولد الدوام ( 6 ) . ( ويجوز اشتراط السائغ في العقد كاشتراط الإتيان ليلا ، أو نهارا ) لأنه شرط لا ينافي مقتضى العقد ، لجواز تعلق الغرض بالاستمتاع في وقت دون آخر ، إما ( 7 ) طلبا للاستبداد ،
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 28 من أبواب المتعة الحديث 1 - 2 . ( 2 ) بالتفريط وبدونه ، وسواء كان التالف كل المهر ، أو بعضه . ( 3 ) أي في المتعة . ( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 34 من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 5 ) المصدر باب 23 من أبواب المتعة - الحديث 1 - 4 . ( 6 ) فإنه يحتاج في نفيه إلى اللعان . ( 7 ) هذا تعليل لجواز اشتراط الشرط السائغ وهو ( الإتيان ليلا أو نهارا ) . وحاصل التعليل : أن المتمتع يقصد من هذا الشرط الاستقلال في الإتيان في وقت خاص متى شاء ، مع أن المتعة ليس فيها وجوب المضاجعة والوطي ، فهو
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288 | الشهيد الثاني