وقيل : تأخذ ما قبضته ولا يسلم الباقي استنادا إلى رواية ( 1 )
حملها على كون المقبوض بقدر مهر المثل أولى من إطلاقها المخالف للأصل
وقبل الدخول لا شئ لها ، لبطلان العقد المقتضي لبطلان المسمى ، فإن كانت
قد قبضته استعاده ، وإن تلف في يدها ضمنته مطلقا ( 2 ) ، وكذا لو دخل
وهي عالمة بالفساد ، لأنها بغي ، ولا مهر لبغي .
( ويجوز العزل عنها وإن لم يشترط ذلك ) في متن العقد وهو هنا ( 3 )
موضع وفاق وهو منصوص ( 4 ) بخصوصه ، ولأن الغرض الأصلي منه
الاستمتاع دون النسل ، بخلاف الدوام ( و ) لكن ( يلحق به الولد )
على تقدير ولادتها بعد وطئه بحيث يمكن كونه منه ( وإن عزل ) ، لأنها
فراش ، والولد للفراش ، وهو مروي ( 5 ) أيضا ، لكن لو نفاه انتفى
ظاهرا بغير لعان ، بخلاف ولد الدوام ( 6 ) .
( ويجوز اشتراط السائغ في العقد كاشتراط الإتيان ليلا ، أو نهارا )
لأنه شرط لا ينافي مقتضى العقد ، لجواز تعلق الغرض بالاستمتاع في وقت
دون آخر ، إما ( 7 ) طلبا للاستبداد ،
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 28 من أبواب المتعة الحديث 1 - 2 .
( 2 ) بالتفريط وبدونه ، وسواء كان التالف كل المهر ، أو بعضه .
( 3 ) أي في المتعة .
( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 34 من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 5 ) المصدر باب 23 من أبواب المتعة - الحديث 1 - 4 .
( 6 ) فإنه يحتاج في نفيه إلى اللعان .
( 7 ) هذا تعليل لجواز اشتراط الشرط السائغ وهو ( الإتيان ليلا أو نهارا ) .
وحاصل التعليل : أن المتمتع يقصد من هذا الشرط الاستقلال في الإتيان
في وقت خاص متى شاء ، مع أن المتعة ليس فيها وجوب المضاجعة والوطي ، فهو