شرح
كانت له نسخة ( الجمهرة ) لابن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيعها
فاشتراها ( الشريف المرتضى ) بستين دينارا وتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط
أبي الحسن الفالي وهي : - أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف ، وافتقار ، وصبية * صغار عليهم تستهل شؤني
فقلت ولم أملك سوابق عبرة * مقالة مكوي الفؤاد حزين
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب لهن ضنين
فأرجع إليه الكتاب . ولم يسترجع الثمن .
قال ( شيخنا البهائي ) قدس سره : كان ( الشريف المرتضى ) يجري
على تلامذته شهريا ، فعلى ( شيخ الطائفة ) كل شهر اثني عشر دينارا وعلى ( ابن
البراج ) ثمانية دنانير ، وهكذا .
وفي بعض السنين أصاب أهل العراق قحط شديد فاحتال رجل يهودي
في تحصيل قوت يحفظ نفسه فحضر يوما مجلس ( السيد المرتضى ) واستأذنه في قراءة
النجوم عليه فإذنه وأمر له بمثل ما يجري على تلامذته فأعطي كل يوم فقرأ عليه
برهة من الزمان ثم أسلم على يديه .
كان أستاذ البشر ( المحقق الطوسي ) قدس الله نفسه إذا جرى اسم السيد
يقول : صلوات الله عليه .
قال : ( أبو العلاء المعري ) في مدح ( الشريفين الرضي والمرتضى )
في قصيدة يرثي بها والدهما قدس الله نفسه .
أبقيت فينا كوكبين ( 1 ) سناهما ( 2 ) * في الصبح والظلماء ليس بخاف ( 3 )
هامش
( 1 ) الرضي والمرتضى .
( 2 ) بمعنى الضوء . ( 3 ) بمعنى المستتر أي ليس ضوء السيدين بمستتر .