تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
كانت له نسخة ( الجمهرة ) لابن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيعها فاشتراها ( الشريف المرتضى ) بستين دينارا وتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط أبي الحسن الفالي وهي : - أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني ولكن لضعف ، وافتقار ، وصبية * صغار عليهم تستهل شؤني فقلت ولم أملك سوابق عبرة * مقالة مكوي الفؤاد حزين وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب لهن ضنين فأرجع إليه الكتاب . ولم يسترجع الثمن . قال ( شيخنا البهائي ) قدس سره : كان ( الشريف المرتضى ) يجري على تلامذته شهريا ، فعلى ( شيخ الطائفة ) كل شهر اثني عشر دينارا وعلى ( ابن البراج ) ثمانية دنانير ، وهكذا . وفي بعض السنين أصاب أهل العراق قحط شديد فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ نفسه فحضر يوما مجلس ( السيد المرتضى ) واستأذنه في قراءة النجوم عليه فإذنه وأمر له بمثل ما يجري على تلامذته فأعطي كل يوم فقرأ عليه برهة من الزمان ثم أسلم على يديه . كان أستاذ البشر ( المحقق الطوسي ) قدس الله نفسه إذا جرى اسم السيد يقول : صلوات الله عليه . قال : ( أبو العلاء المعري ) في مدح ( الشريفين الرضي والمرتضى ) في قصيدة يرثي بها والدهما قدس الله نفسه . أبقيت فينا كوكبين ( 1 ) سناهما ( 2 ) * في الصبح والظلماء ليس بخاف ( 3 )
هامش
( 1 ) الرضي والمرتضى . ( 2 ) بمعنى الضوء . ( 3 ) بمعنى المستتر أي ليس ضوء السيدين بمستتر .