تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المصنف في شرح الإرشاد : ومن ( 1 ) أن المتعة شرطها الأجل إجماعا والمشروط عدم عند عدم شرطه ، ولصحيحة ( 2 ) زرارة عنه عليه السلام " لا تكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ، وأن الدوام لم يقصد ، والعقود تابعة للقصود ( 3 ) ، وصلاحية الإيجاب لهما لا يوجب حمل المشترك على أحد معنييه مع إرادة المعنى الآخر المباين له . وهذا هو الأقوى ، والرواية ليس فيها تصريح بأنهما أرادا المتعة وأخلا الأجل ، بل مضمونها أن النكاح مع الأجل متعة ، وبدونه دائم ولا نزاع فيه . وأما القول بأن العقد إن وقع بلفظ التزويج والنكاح انقلب دائما ، أو بلفظ التمتع بطل ، أو بأن ترك الأجل إن كان جهلا منهما ، أو من أحدهما ، أو نسيانا كذلك بطل ، وإن كان عمدا انقلب دائما فقد ظهر ضعفه مما ذكرناه ( 4 ) فالقول بالبطلان مطلقا ( 5 ) مع قصد التمتع الذي هو موضع النزاع أوجه . ( ولو تبين فساد العقد ) إما بظهور زوج ، أو عدة ، أو كونها محرمة عليه جمعا ، أو عينا ، أو غير ذلك من المفسدات ( فمهر المثل مع الدخول ) وجهلها حالة الوطء ، لأنه وطء محترم فلا بد له من عوض وقد بطل المسمى فيثبت مهر مثلها في المتعة المخصوصة .
شرح
( 1 ) دليل لبطلان العقد إذا لم يذكر الأجل ، لا أنه ينقلب إلى الدائم . ( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 17 من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 3 ) فما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع . ( 4 ) من الرواية المشار إليها في الهامش رقم 2 ، ومن أن العقود تابعة للقصود ( 5 ) سواء وقعت الصيغة بلفظ التمتع أو النكاح أو التزويج .