المصنف في شرح الإرشاد : ومن ( 1 ) أن المتعة شرطها الأجل إجماعا
والمشروط عدم عند عدم شرطه ، ولصحيحة ( 2 ) زرارة عنه عليه السلام
" لا تكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ، وأن الدوام
لم يقصد ، والعقود تابعة للقصود ( 3 ) ، وصلاحية الإيجاب لهما لا يوجب
حمل المشترك على أحد معنييه مع إرادة المعنى الآخر المباين له .
وهذا هو الأقوى ، والرواية ليس فيها تصريح بأنهما أرادا المتعة
وأخلا الأجل ، بل مضمونها أن النكاح مع الأجل متعة ، وبدونه دائم
ولا نزاع فيه .
وأما القول بأن العقد إن وقع بلفظ التزويج والنكاح انقلب دائما ،
أو بلفظ التمتع بطل ، أو بأن ترك الأجل إن كان جهلا منهما ،
أو من أحدهما ، أو نسيانا كذلك بطل ، وإن كان عمدا انقلب دائما فقد
ظهر ضعفه مما ذكرناه ( 4 ) فالقول بالبطلان مطلقا ( 5 ) مع قصد التمتع
الذي هو موضع النزاع أوجه .
( ولو تبين فساد العقد ) إما بظهور زوج ، أو عدة ، أو كونها
محرمة عليه جمعا ، أو عينا ، أو غير ذلك من المفسدات ( فمهر المثل
مع الدخول ) وجهلها حالة الوطء ، لأنه وطء محترم فلا بد له من عوض
وقد بطل المسمى فيثبت مهر مثلها في المتعة المخصوصة .
شرح
( 1 ) دليل لبطلان العقد إذا لم يذكر الأجل ، لا أنه ينقلب إلى الدائم .
( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 17 من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 3 ) فما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع .
( 4 ) من الرواية المشار إليها في الهامش رقم 2 ، ومن أن العقود تابعة للقصود
( 5 ) سواء وقعت الصيغة بلفظ التمتع أو النكاح أو التزويج .