تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
عليهم الصلاة والسلام المشهور ب‍ ( السيد المرتضى ) والملقب ب‍ ( علم الهدى ) من جده الإمام ( المرتضى ) صلوات الله وسلامه عليه ولد سنة 355 . جمع رحمه الله من العلوم ما لم يجمعه أحد ، وحاز من الفضائل ما تفرد به وتوحد ، وأجمع على فضله المخالف والمؤالف ، كيف لا وقد أخذ من المجد طرفيه ، واكتسى بثوبيه ، وتردى ببرديه ، متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم كالكلام والفقه ، والأصول والأدب والنحو والشعر واللغة وغير ذلك . قال ( الخطيب ) في تاريخ بغداد : بعد الثناء عليه : كتبت عنه وعن جامع الأصول وأنه من مجددي مذهب ( الإمامية ) في رأس المائة الرابعة . وقال ( ابن خلكان ) في وصفه : كان نقيب الطالبيين وكان إماما في علم الكلام والأدب والشعر وهو أخو الشريف الرضي . له تصانيف على ( مذهب الشيعة ) ، ومقالة في أصول الدين وله الكتاب ( الغرر والدرر ) يشتمل على فنون من معاني الأدب تكلم فيها في النحو واللغة ، وغير ذلك . وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير ، وتوسع في الاطلاع على العلوم قال الشيخ عز الدين أحمد بن مقبل : لو حلف إنسان إن ( السيد المرتضى ) كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثما . وقال أحد شيوخ الأدب بمصر : والله إني استفدت من كتاب ( الغرر والدرر ) مسائل لم أجدها في ( كتاب سيبويه ) ، ولا غيره من كتب النحو . قال ( ابن بسام ) في أواخر كتاب الذخيرة : كان هذا الشريف إمام أئمة العراق ، إليه فزع علماؤها ، ومنه أخذ عظماؤها ، وهو صاحب مدارسها ، وجماع شاردها ، له تصانيف في أحكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن ذلك البيت الجليل . قال ( الخطيب التبريزي ) : إن أبا الحسن علي بن أحمد الفالي الأديب