شرح
عليهم الصلاة والسلام المشهور ب ( السيد المرتضى ) والملقب ب ( علم الهدى )
من جده الإمام ( المرتضى ) صلوات الله وسلامه عليه ولد سنة 355 .
جمع رحمه الله من العلوم ما لم يجمعه أحد ، وحاز من الفضائل ما تفرد به
وتوحد ، وأجمع على فضله المخالف والمؤالف ، كيف لا وقد أخذ من المجد طرفيه ،
واكتسى بثوبيه ، وتردى ببرديه ، متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم
في العلوم كالكلام والفقه ، والأصول والأدب والنحو والشعر واللغة وغير ذلك .
قال ( الخطيب ) في تاريخ بغداد : بعد الثناء عليه : كتبت عنه وعن جامع
الأصول وأنه من مجددي مذهب ( الإمامية ) في رأس المائة الرابعة .
وقال ( ابن خلكان ) في وصفه : كان نقيب الطالبيين وكان إماما في علم الكلام
والأدب والشعر وهو أخو الشريف الرضي .
له تصانيف على ( مذهب الشيعة ) ، ومقالة في أصول الدين وله الكتاب
( الغرر والدرر ) يشتمل على فنون من معاني الأدب تكلم فيها في النحو واللغة ،
وغير ذلك . وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير ، وتوسع في الاطلاع على العلوم
قال الشيخ عز الدين أحمد بن مقبل : لو حلف إنسان إن ( السيد المرتضى )
كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثما .
وقال أحد شيوخ الأدب بمصر : والله إني استفدت من كتاب ( الغرر والدرر )
مسائل لم أجدها في ( كتاب سيبويه ) ، ولا غيره من كتب النحو .
قال ( ابن بسام ) في أواخر كتاب الذخيرة : كان هذا الشريف إمام أئمة
العراق ، إليه فزع علماؤها ، ومنه أخذ عظماؤها ، وهو صاحب مدارسها ، وجماع
شاردها ، له تصانيف في أحكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن ذلك
البيت الجليل .
قال ( الخطيب التبريزي ) : إن أبا الحسن علي بن أحمد الفالي الأديب