شرح
صلى الله عليه وآله وسلم على حد تعبير القوشجي متكلم الأشاعرة . " أنه اجتهاد
في مقابلة اجتهاد " وقد تقدم في ص 268 - 269 .
وأما المجوزون فيتمسكون بأصل التشريع الإسلامي الثابت مع الأبد ، غير
مقدرين لنهي عمر وزنا . حيث لا تصلح نظرية فرد من الأمة لأن تكون ناقضة
سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونص عليها الكتاب العزيز .
وعلى ذلك عامة علماء الشيعة منتهجين نهج أئمتهم ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام
وهم أدرى بما في البيت ، ومن تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين .
* * *
ولنذكر أدلة القائل بالحرمة ممن ثبت على تحريم عمر من فقهاء السنة : -
قال الفخر الرازي : واحتج الجمهور على حرمة المتعة بوجوه : ( أول ) :
إن الوطء لا يحل إلا في الزوجة أو المملوكة لقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم
حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " .
وهذا المرأة ليست مملوكة ، وليست زوجة أيضا . أما الأول فظاهر . وأما
الثاني فللأسباب التالية :
1 - لو كانت زوجة لحصل التوارث لقوله تعالى : ولكم نصف ما ترك
أزواجكم .
2 - ولثبت النسب لقوله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش " .
3 - ولوجبت العدة لقوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " .
( الوجه الثاني ) ما روي عن عمر أنه قال في خطبته : متعتان كانتا على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما .
وقد قالها في جمع من الصحابة ولم ينكر عليه أحد .
( الوجه الثالث ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق علي وسبرة