تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
صلى الله عليه وآله وسلم على حد تعبير القوشجي متكلم الأشاعرة . " أنه اجتهاد في مقابلة اجتهاد " وقد تقدم في ص 268 - 269 . وأما المجوزون فيتمسكون بأصل التشريع الإسلامي الثابت مع الأبد ، غير مقدرين لنهي عمر وزنا . حيث لا تصلح نظرية فرد من الأمة لأن تكون ناقضة سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونص عليها الكتاب العزيز . وعلى ذلك عامة علماء الشيعة منتهجين نهج أئمتهم ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام وهم أدرى بما في البيت ، ومن تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين . * * * ولنذكر أدلة القائل بالحرمة ممن ثبت على تحريم عمر من فقهاء السنة : - قال الفخر الرازي : واحتج الجمهور على حرمة المتعة بوجوه : ( أول ) : إن الوطء لا يحل إلا في الزوجة أو المملوكة لقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " . وهذا المرأة ليست مملوكة ، وليست زوجة أيضا . أما الأول فظاهر . وأما الثاني فللأسباب التالية : 1 - لو كانت زوجة لحصل التوارث لقوله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم . 2 - ولثبت النسب لقوله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش " . 3 - ولوجبت العدة لقوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " . ( الوجه الثاني ) ما روي عن عمر أنه قال في خطبته : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . وقد قالها في جمع من الصحابة ولم ينكر عليه أحد . ( الوجه الثالث ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق علي وسبرة
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 276 | الشهيد الثاني