شرح
الجهني : أنه نهى عن متعة النساء .
فيروي الربيع عن أبيه سبرة الجهني قال غدوت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فإذا هو قائم بين الركن والمقام مسند ظهره إلى الكعبة يقول : " أيها
الناس إني أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء . ألا وإن الله قد حرمها عليكم
إلى يوم القيامة " ( 1 ) .
نقول : إذا عرضنا هذا الاحتجاج على النقد العلمي نراه فاقدا لكل وزن :
إذ قولهم : " إنها ليست زوجة لأنها تفقد خصائص الزوجية الثابتة للزوجة
شرعا " . . ساقط إذا رأيناها دعوى فارغة .
أما التوارث فهو تخصيص في دليل الإرث بالنسبة إلى هذا النوع من الزوجة
نظير الزوجة الكتابية - على رأي علماء السنة - .
أخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال : سألت ابن عباس عن المتعة
أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح - أي الزواج الدائم - قلت :
فما هي ؟ قال : هي المتعة كما قال الله . قلت : هل لها من عدة ؟ قال : نعم : عدتها
حيضة : قلت : هل يتوارثان ؟ قال : لا . الدر المنثور ج 2 ص 141 .
وأما النسب فثابت . ولا دليل على نفيه . حيث الفراش هنا مشروع
كما تقدم . وإذا ثبت الفراش الصحيح فالولد للفراش ، لأن المقصود من الفراش
في الحديث هو الفراش المشروع الصحيح . والمفروض أن المتعة كذلك .
روى محمد بن مسلم عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام - في حديث المتعة -
قال : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ فقال : هو ولده .
( الوسائل . كتاب النكاح - أبواب المتعة باب 32 . حديث 1 ) .
وأما العدة فثابتة لها بلا ريب . كما تقدم في حديث ابن عباس ودل عليه
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي ج 10 ص 50 - 51 .