تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الجهني : أنه نهى عن متعة النساء . فيروي الربيع عن أبيه سبرة الجهني قال غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو قائم بين الركن والمقام مسند ظهره إلى الكعبة يقول : " أيها الناس إني أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء . ألا وإن الله قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة " ( 1 ) . نقول : إذا عرضنا هذا الاحتجاج على النقد العلمي نراه فاقدا لكل وزن : إذ قولهم : " إنها ليست زوجة لأنها تفقد خصائص الزوجية الثابتة للزوجة شرعا " . . ساقط إذا رأيناها دعوى فارغة . أما التوارث فهو تخصيص في دليل الإرث بالنسبة إلى هذا النوع من الزوجة نظير الزوجة الكتابية - على رأي علماء السنة - . أخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال : سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح - أي الزواج الدائم - قلت : فما هي ؟ قال : هي المتعة كما قال الله . قلت : هل لها من عدة ؟ قال : نعم : عدتها حيضة : قلت : هل يتوارثان ؟ قال : لا . الدر المنثور ج 2 ص 141 . وأما النسب فثابت . ولا دليل على نفيه . حيث الفراش هنا مشروع كما تقدم . وإذا ثبت الفراش الصحيح فالولد للفراش ، لأن المقصود من الفراش في الحديث هو الفراش المشروع الصحيح . والمفروض أن المتعة كذلك . روى محمد بن مسلم عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام - في حديث المتعة - قال : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ فقال : هو ولده . ( الوسائل . كتاب النكاح - أبواب المتعة باب 32 . حديث 1 ) . وأما العدة فثابتة لها بلا ريب . كما تقدم في حديث ابن عباس ودل عليه
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي ج 10 ص 50 - 51 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 277 | الشهيد الثاني