شرح
إن عبد الله - أخاه - قام بمكة ، فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم
يفتون بالمتعة . - يعرض برجل - هو ابن عباس - ( 1 ) - فناداه - أي ابن عباس -
فقال : إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين
" يريد رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك ، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك
بأحجارك . . . " ( 3 )
وهذا ( جابر بن عبد الله ) الأنصاري الصحابي الكبير . يصرح بإباحة المتعة
وأنها شرعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم باقية بعده . .
أخرج مسلم عن عطاء قال : " قدم جابر بن عبد الله معتمرا ، فجئناه في منزله
فسأله القوم عن أشياء . ثم ذكروا المتعة ، فقال نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله
وأبي بكر وعمر . . . " ( 4 ) .
وهذا ( عبد الله بن مسعود ) كان يقرأ - على ملأ من الناس ، بلا مهابة - :
" فما استمتعتم به منهن - إلى أجل مسمى " ( 5 ) .
يريد بذلك النص على متعة النساء .
وفي الحديث المتواتر عنه ( 6 ) قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) كذا فسر النووي في شرح مسلم ج 9 ص 188 .
( 2 ) هذا التفسير من مسلم نفسه .
( 3 ) مسلم ج 4 ص 133 طبعة مشكول .
( 4 ) مسلم ج 4 ص 131 طبعة مشكول .
( 5 ) النووي : شرح مسلم ج 9 ص 179 .
( 6 ) السيوطي عن تسعة من الأئمة والحفاظ ( الدر المنثور ج 2 ص 307 )
ورواه الجصاص أيضا في أحكام القرآن ج 2 ص 184 .
ورواه البخاري ج 7 ص 5 .