تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
حسن جميل ، قال : فإن أباك كان ينهى عنها ! فقال : ويلك ! فإن كان أبي نهى عنها وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به ، أفبقول أبي آخذ أم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قم عني . . " . * * * . . . وقد يعترض معترض : كيف يقوم خليفة رسول الله بنقض تشريع سنة رسول الله ، بمرأى من جميع الصحابة ، وهم سكوت لا يردون عليه . وهل هذا إلا مداهنة منهم في دين الله ؟ ؟ إذن يجوز أن يكون تحريم عمر مستندا إلى نهي الرسول نفسه وقد اطلع عليه عمر دون سائر الصحابة . فنبههم عليه ولذلك أذعنوا له . . ! قال الفخر الرازي : لو كان مراده - عمر - أن المتعة كانت مباحة في شرع محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنه لزم تكفيره وتكفير كل من لم يحاربه وينازعه ، ويفضي ذلك إلى تكفير أمير المؤمنين ( 1 ) حيث لم يحاربه ولم يرد ذلك القول عليه . وكل ذلك باطل ، فلم يبق إلا أن يقال : كان مراده أن المتعة كانت مباحة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنها لما ثبت عندي أنه صلى الله عليه وسلم نسخها . . ( 2 ) . وحذا حذوه الشيخ محمد عبده ، قال : وثالثها - أدلة التحريم - : نهي عمر عنها في خلافته ، وإشادته بتحريمها على المنبر ، وإقرار الصحابة على ذلك ، وقد علم
هامش
( 1 ) يريد به الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . ولا يخفى ما في هذا التعبير : من اختصاص هذا اللقب السامي بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حيثما يذكر على الإطلاق . ( 2 ) التفسير الكبير ج 10 ص 54 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 270 | الشهيد الثاني