تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
إنهم ما كانوا يقرون على منكر ( 1 ) . . . نقول : إن هذا النوع من الاستدلال أشبه بتشبث الغريق بالحشيش . . . إنه استبعاد محض ، ثم هو أمر معقول إذا لاحظنا ملابسات القضية ونظائرها . . أولا : أين هؤلاء من مخالفة كبار الصحابة وإصرارهم على الحكم بالجواز ، ونبذ تحريم عمر ، استمرارا على سنة الرسول صلى الله عليه وآله . فهذا ( علي أمير المؤمنين عليه السلام ) القائل : " لولا أن عمرا نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ( 2 ) " . - وهذا ( ابن عباس ) حبر الأمة القائل : لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي ( 3 ) - أو إلا شفا ( 4 ) . وقد اعترف الشيخ محمد عبده بأن ابن عباس كان ممن أصر على إباحة المتعة ولم يكن يأبه بنهي عمر بن الخطاب . قال : " فالإنصاف أن مجموع الروايات تدل على إصرار ابن عباس على فتواه بالمتعة . . . " ( 5 ) ، وإليك رواية من تلكم الروايات تدلك على مدى إصرار ابن عباس على فتواه بجواز المتعة وصراحته وعدم مبالاته بالخطر ، ولا سيما في تلك الظروف العصيبة : - . روى مسلم بطريق صحيح عن ابن شهاب قال : " أخبرني عروة بن الزبير
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 5 ص 15 . ( 2 ) تفسير الطبري ج 5 ص 13 . ( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 141 . ( 4 ) أحكام القرآن : الجصاص ج 2 ص 179 . ( 5 ) تفسير المنار ج 5 ص 15 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 271 | الشهيد الثاني