تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : متعة النساء . ومتعة الحج . وحي على خير العمل . . . يعتذر عنه بعد ذلك بقوله : " إن ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه ، فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع ( 1 ) " . . ! . . إن هذا لشئ عجاب . . ! إذا كان فرد من الأمة يقابل النبي الكريم في تشريعاته ، فما قيمة مقام النبوة والوحي الإلهي . . ؟ هل للآراء تدخل في دين الله . وهل يمكن نقض الوحي برأي واحد من الأمة ؟ هل كان النبي يجتهد حتى يقال : إن اجتهاد عمر خالف اجتهاد النبي ؟ . . لا . . ليس ذلك سوى اجتهاد في مقابلة النص الصريح . . ولقد أجاد الكلام في هذا المقام ابنه عبد الله : - " سأل رجل شامي عبد الله بن عمر عن متعة النساء ؟ فقال : هي حلال . فقال : إن أباك قد نهى عنها ! فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها ، وصنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنترك السنة ، ونتبع قول أبي ! ( 2 ) " . وفي رواية أحمد بن حنبل في مسنده ( 3 ) قال : سأل رجل ابن عمر عن متعة النساء . فقال : والله ما كنا على عهد رسول الله زانين ، ولا مسافحين - يعني أنه نكاح مشروع كنا نعمله في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعلم بذلك . وفي تفسير القرطبي ( 4 ) عن سالم قال : إني لجالس مع ابن عمر في المسجد ، إذ جاءه رجل من أهل الشام فسأله عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال ابن عمر :
هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد . للقوشجي : آخر مبحث الإمامة ، ( 2 ) الترمذي - بنقل الفصول المهمة ص 64 . ( 3 ) ج 2 ص 95 . ( 4 ) ج 2 ص 365 .