تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
علي بن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس وقال أحمد بن حنبل : له أشياء منكرات ( 1 ) إذن فالرواية الأولى - على ضعفها وسقوطها - لا تنهض حجة ولا كونها دليلا على أنه كلام ابن عباس ولا تفسيره ، لأن الراوي عن ابن عباس لم يسمع منه ولا رآه فهو يسند إسنادا مجازفا بشهادة أئمة الفن . أما الرواية الثانية فإن ابن وهب - وهو عبد الله بن وهب - يروي الحديث عن ( ابن زيد ) وهو أما عبد الله أو أسامة أو عبد الرحمن ، الثلاثة أبناء زيد ، قال الجوزجاني : " الثلاثة ضعفاء في الحديث ( 2 ) " . وقال يحيى بن معين : " بنو زيد بن أسلم ليسوا بشئ ( 3 ) " . . . . على أن صاحب الحديث وهو ابن زيد لا يسنده إلى أحد من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان . بل هو تفسير برأيه الخاص ، فإنه كان يعيش في أواسط القرن الثاني من الهجرة ( 4 ) ولم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا العهد الأول ولا التقى بأحد من الصحابة ، فمن أين له هذا التأويل للآية ، فإن كان عن رأيه فلا حجية فيه ، وإنما هو رأي رآه نفر من الناس . النقاش حول دلالة الآية : حاولت جماعة نقض دلالة الآية الكريمة على إباحة المتعة ، تارة بالاستنباط من فحوى الآية نفسها . وأخرى بورود الناسخ لها . أما الفحوى فقد قال الجصاص وغيره : " إن الآية تدل بفحواها على أن المراد
هامش
( 1 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 3 ص 134 رقم 5870 . ( 2 ) الذهبي : ج 2 ص 425 رقم 4331 . ( 3 ) الذهبي : ج 2 ص 564 رقم 4868 . ( 4 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 1 ص 17 5 رقم 706 .