شرح
علي بن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس وقال أحمد بن حنبل : له أشياء منكرات ( 1 )
إذن فالرواية الأولى - على ضعفها وسقوطها - لا تنهض حجة ولا كونها
دليلا على أنه كلام ابن عباس ولا تفسيره ، لأن الراوي عن ابن عباس لم يسمع
منه ولا رآه فهو يسند إسنادا مجازفا بشهادة أئمة الفن .
أما الرواية الثانية فإن ابن وهب - وهو عبد الله بن وهب - يروي الحديث
عن ( ابن زيد ) وهو أما عبد الله أو أسامة أو عبد الرحمن ، الثلاثة أبناء زيد ، قال
الجوزجاني : " الثلاثة ضعفاء في الحديث ( 2 ) " .
وقال يحيى بن معين : " بنو زيد بن أسلم ليسوا بشئ ( 3 ) " .
. . . على أن صاحب الحديث وهو ابن زيد لا يسنده إلى أحد من الصحابة
أو التابعين لهم بإحسان . بل هو تفسير برأيه الخاص ، فإنه كان يعيش في أواسط
القرن الثاني من الهجرة ( 4 ) ولم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا العهد الأول
ولا التقى بأحد من الصحابة ، فمن أين له هذا التأويل للآية ، فإن كان عن رأيه
فلا حجية فيه ، وإنما هو رأي رآه نفر من الناس .
النقاش حول دلالة الآية :
حاولت جماعة نقض دلالة الآية الكريمة على إباحة المتعة ، تارة بالاستنباط
من فحوى الآية نفسها . وأخرى بورود الناسخ لها .
أما الفحوى فقد قال الجصاص وغيره : " إن الآية تدل بفحواها على أن المراد
هامش
( 1 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 3 ص 134 رقم 5870 .
( 2 ) الذهبي : ج 2 ص 425 رقم 4331 .
( 3 ) الذهبي : ج 2 ص 564 رقم 4868 .
( 4 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 1 ص 17 5 رقم 706 .