شرح
تلك قرائن مكتنفة تدلنا على ترجيح القول بأن الآية المبحوث عنها تهدف
إلى المتعة ( الزواج المؤقت ) .
وبذلك ينسجم سياق الآيات المرتبطة بعضها مع بعض ، من دون ما حصول
تكرار ، أو إهمال .
رابعا - نصوص كبار أئمة التفسير من الصحابة والتابعين على ورود الآية
بشأن المتعة ( الزواج المؤقت ) . روتها أمهات جوامع التفسير كجامع البيان لأبي
جعفر ( محمد بن جرير الطبري ) ، والدر المنثور ( لجلال الدين السيوطي ) ، ومجمع
البيان ( لأمين الإسلام الطبرسي ) ، وغيرهم . . .
ونحن نذكر بعض الروايات ونقتصر على ما يرويه ( محمد بن جرير الطبري )
فإنه أوثق وأوسع موسوعة تفسيرية يعتمد عليها علماء السنة :
وقبل أن نذكر الروايات لا بد من التنبيه على شئ ، وهو أن الطبري يذكر
في تفسير الآية وجهين ويعزي كل وجه إلى طائفة ينقله عنهم بروايات يسردها
مسندة . ثم يرجح القول بأنها في النكاح الدائم ، لأنه قول يوافق التحريم المأثور من
السلف . . . لكنه غفل أن ما استند إليه في الترجيح غير صالح لذلك ، كما أن القول
الذي اختاره لم يعتمد على روايات موثوق بها فإنها روايات شاذة ذات أسناد
ضعاف . لا تقاوم الروايات الأخر المتضافرة الكثيرة والتي تشتمل أكثرها على أسناد صحاح . . .
وبعد . . . روى الطبري بإسناده عن ( السدي ) قال في قوله تعالى : " فما
استمتعتم به منهن . . " : فهذه المتعة ، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل
مسمى ، ويشهد شاهدين ، وينكح بإذن وليها ، وإذا انقضت المدة فليس له عليها
سبيل ، وهي منه برية ، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها ، وليس بينهما ميراث . .
وروى أيضا بإسناده عن ( مجاهد ) " فما استمتعتم به منهن "