تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
تلك قرائن مكتنفة تدلنا على ترجيح القول بأن الآية المبحوث عنها تهدف إلى المتعة ( الزواج المؤقت ) . وبذلك ينسجم سياق الآيات المرتبطة بعضها مع بعض ، من دون ما حصول تكرار ، أو إهمال . رابعا - نصوص كبار أئمة التفسير من الصحابة والتابعين على ورود الآية بشأن المتعة ( الزواج المؤقت ) . روتها أمهات جوامع التفسير كجامع البيان لأبي جعفر ( محمد بن جرير الطبري ) ، والدر المنثور ( لجلال الدين السيوطي ) ، ومجمع البيان ( لأمين الإسلام الطبرسي ) ، وغيرهم . . . ونحن نذكر بعض الروايات ونقتصر على ما يرويه ( محمد بن جرير الطبري ) فإنه أوثق وأوسع موسوعة تفسيرية يعتمد عليها علماء السنة : وقبل أن نذكر الروايات لا بد من التنبيه على شئ ، وهو أن الطبري يذكر في تفسير الآية وجهين ويعزي كل وجه إلى طائفة ينقله عنهم بروايات يسردها مسندة . ثم يرجح القول بأنها في النكاح الدائم ، لأنه قول يوافق التحريم المأثور من السلف . . . لكنه غفل أن ما استند إليه في الترجيح غير صالح لذلك ، كما أن القول الذي اختاره لم يعتمد على روايات موثوق بها فإنها روايات شاذة ذات أسناد ضعاف . لا تقاوم الروايات الأخر المتضافرة الكثيرة والتي تشتمل أكثرها على أسناد صحاح . . . وبعد . . . روى الطبري بإسناده عن ( السدي ) قال في قوله تعالى : " فما استمتعتم به منهن . . " : فهذه المتعة ، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى ، ويشهد شاهدين ، وينكح بإذن وليها ، وإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، وهي منه برية ، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها ، وليس بينهما ميراث . . وروى أيضا بإسناده عن ( مجاهد ) " فما استمتعتم به منهن "