تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
" ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام . . . ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة هنا أنه نسخ وانعقد الإجماع على تحريمه ( 1 ) . . . " . ( شرح النووي على مسلم ج 9 ص 179 ) . . . على أن هناك طائفة كبيرة من الأحاديث الصحيحة الإسناد نصت على مشروعية المتعة زمن الرسول الأكرم وفي حياته ، فضلا عن الآية الكريمة . أما الآية فهي قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين . فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما " ( النساء 24 ) . لا شك أنها تهدف المتعة أي ( الزواج المؤقت ) ، دون الدائم ، وذلك للأسباب التالية : أولا - أن الآية مدنية نزلت في سورة النساء في الشطر الأول من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة بعد الهجرة . وقد كان الناس آنذاك يتمتعون بالنساء تمتعا مؤقتا إزاء أجر معين . والآية وردت وفقا للعادة الجارية ، مؤكدة الوفاء بالأجر الذي يتفقان عليه . روى مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله . . . " . مسلم ج 4 ص 131 فقد كانت لفظة " الاستمتاع " دائرة في أعراف الناس يراد منها " الزواج المؤقت " . . وورد لفظ القرآن الكريم بذلك ، فلا بد من حمله على نفس المعنى
هامش
( 1 ) لا يخفى التهافت بين دعوى الإجماع في هذا الكلام وكلام الفخر الرازي : إن السواد ذهبوا إلى الجواز .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 248 | الشهيد الثاني