شرح
" ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام . . . ثم ثبت بالأحاديث
الصحيحة هنا أنه نسخ وانعقد الإجماع على تحريمه ( 1 ) . . . " .
( شرح النووي على مسلم ج 9 ص 179 )
. . . على أن هناك طائفة كبيرة من الأحاديث الصحيحة الإسناد نصت
على مشروعية المتعة زمن الرسول الأكرم وفي حياته ، فضلا عن الآية الكريمة .
أما الآية فهي قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا
بأموالكم محصنين غير مسافحين . فما استمتعتم به منهن
فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به
من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما " ( النساء 24 ) .
لا شك أنها تهدف المتعة أي ( الزواج المؤقت ) ، دون الدائم ، وذلك
للأسباب التالية :
أولا - أن الآية مدنية نزلت في سورة النساء في الشطر الأول من عهد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة بعد الهجرة . وقد كان الناس آنذاك يتمتعون بالنساء
تمتعا مؤقتا إزاء أجر معين . والآية وردت وفقا للعادة الجارية ، مؤكدة الوفاء بالأجر
الذي يتفقان عليه .
روى مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " كنا نستمتع بالقبضة
من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله . . . " .
مسلم ج 4 ص 131
فقد كانت لفظة " الاستمتاع " دائرة في أعراف الناس يراد منها " الزواج
المؤقت " . . وورد لفظ القرآن الكريم بذلك ، فلا بد من حمله على نفس المعنى
هامش
( 1 ) لا يخفى التهافت بين دعوى الإجماع في هذا الكلام وكلام الفخر الرازي :
إن السواد ذهبوا إلى الجواز .