تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
حرمها بعد ما كان أحلها . وتقول الشيعة : لم تنسخ الآية ، إذ لم ترد آية أخرى تنسخها ، ولا يصح نسخ الكتاب بالخبر الواحد . وإن الرخصة الثابتة عن الرسول متفق عليها بين الجميع أما تحريمها بعد ذلك فلم يثبت بخبر صحيح . فلم يبق سوى نهي ( عمر ) وهو بمجرده لا تقوم حجة . فالأمر الذي يجب علينا البحث عنه هو : " هل ثبت تحريم النبي للمتعة بعد الترخيص ؟ " هذه هي النقطة الفارقة بين النظرتين . فإذا ثبتت ثبت التحريم وإلا فلا . * * * لا ريب أن الدين الإسلامي قد شرع نكاح المتعة : ( الزواج الموقت ) في وقت واعترف بذلك جميع الفقهاء وأصحاب الحديث والتفسير غير أن الاختلاف وقع في نسخه . ذهب فريق من السلف وأكثر المتأخرين إلى تحريمها بعد تحليلها . وبقيت جماعة كبيرة من الأمة على تحليلها حيث لم يثبت لديهم الناسخ الشرعي . وإليك بعض الكلمات التي تدل على وقوع الاتفاق من الكل على أن المتعة كانت مرخصة . أما النهي عنها فسنأتي عليه : - قال الفخر الرازي : " اتفقوا على أنها - أي المتعة - كانت مباحة في ابتداء الإسلام روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله طول العزوبة ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، واختلفوا في أنها نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الأمة إلى أنها صارت منسوخة ، وقال السواد ( 1 ) منهم : إنها بقيت مباحة كما كانت
هامش
* ( 1 ) أي المعظم من الأمة .