تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( الفصل الرابع - في نكاح المتعة ( 1 ) ) وهو النكاح المنقطع ، ( ولا خلاف ) بين الإمامية ( في شرعيته ) مستمرا إلى الآن ، أو لا خلاف بين المسلمين قاطبة في أصل شرعيته ،
شرح
( 1 ) لما كانت هذه المسألة ( مسألة المتعة ) إحدى المسائل الخلافية التي شكلت أسس التباعد بين الطائفتين الإسلاميتين الكبيرتين - السنة والشيعة - ولا تزال الشقة واسعة ما لم تفكر الأمة نفسها في حل مشاكلها عن طريق التفاهم البرئ ، ونبذ التعصب الأعمى تحت إرشاد العقل الحكيم ، لا سيما والأوضاع الإسلامية الراهنة تتطلب وحدة مترابطة في هيكل الأمة لتشكل صفا واحدا أمام دعايات أعداء الإسلام والأفكار المسمومة التي فتح الطريق لها اشتغال المسلمين بتضاربهم الداخلي والخلافات الجزئية الفارغة . فنسأله تعالى أن يقيظ من المسلمين رجالا للقيام بجمع شمل المسلمين وإعلاء كلمة ( الله ) بتوفيق منه تعالى : فنقول : أجمعت كلمة علماء الإسلام على أن المتعة مما رخصها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله . وعمل بها الصحابة في عهده ، هذا مما لا شك فيه - على ما يأتي - وقد ورد بها القرآن الكريم . واستمر على الحكم بالإباحة والعمل جل الصحابة المرضيين عامة عهده صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وشطرا من أيام عمر ، حتى أصدر نهيه عنها وعن متعة الحج في خطبته على ملأ من الناس : " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " . قالت السنة : إن الآية نسخت ، كما أن النبي صلى الله عليه وآله هو
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 245 | الشهيد الثاني