العدة تزويجها ، كما لو نظر إليها في وقت تحريمه ( 1 ) ثم أراد نكاحها .
( الثامنة عشر : تحرم الخطبة بعد إجابة الغير ) منها ، أو من وكيلها
أو وليها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يخطب أحدكم على خطبة
أخيه ( 2 ) " فإن النهي ظاهر في التحريم ، ولما فيه من إيذاء المؤمن ،
وإثارة الشحناء المحرم فيحرم ما كان وسيلة إليه ( 3 ) ، ولو رد لم تحرم ( 4 )
إجماعا . ولو انتفى الأمران ( 5 ) فظاهر الحديث ( 6 ) التحريم أيضا ، لكن
لم نقف على قائل به ، ( ولو خالف ) ، وخطب ، ( وعقد صح )
وإن فعل محرما ، إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة ، وصحة العقد .
( وقيل : تكره الخطبة ) بعد إجابة الغير من غير تحريم ، لأصالة
الإباحة ، وعدم صيرورتها بالإجابة زوجة ، ولعدم ثبوت الحديث ( 7 )
كحديث ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( النظر ) : أي كما لو نظر الرجل إلى امرأة يحرم النظر
إليها .
( 2 ) مسلم ج 4 ص 138 طبعة مشكول .
( 3 ) أي إلى إيذاء المؤمن ، وإثارة الشحناء وهما محرمان .
( 4 ) أي الخطبة الثانية الموجهة من الرجل الثاني لم تحرم لو ردت المرأة
الإجابة الأولى .
( 5 ) أي الإجابة والرد من المرأة .
( 6 ) وهو المشار إليه في الهامش رقم 2 .
( 7 ) المشار إليه في الهامش رقم 2 .
( 8 ) أي الحديث المشار إليه في الهامش رقم 2 .
مثل الحديث الوارد في النهي عن الدخول في معاملة الغير فكما أنه غير ثابت
كذلك هذا فلا يصح التمسك به .