( نعم هو شرط في وجوب الإجابة ) منها ، أو من وليها ، لأن
الصبر على الفقر ضرر عظيم في الجملة فينبغي جبره بعدم وجوب إجابته
وإن جازت ( 1 ) أو رجحت ( 2 ) مع تمام خلقه ، وكمال دينه كما أمر به
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في إنكاح جويبر ( 3 ) ، وغيره .
وملاحظة المال مع تمام الدين ليس محط نظر ذوي الهمم العوالي .
( السادسة عشر : يكره تزويج الفاسق خصوصا شارب الخمر ) قال
الصادق عليه السلام : " من زوج كريمته من شارب خمر فقد قطع
رحمها ( 4 ) " . وذهب بعض العامة إلى عدم جواز تزويج الفاسق مطلقا ( 5 )
إلا لمثله لقوله تعالى : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون ( 6 ) " .
( السابعة عشر : لا يجوز التعريض بالعقد لذات البعل اتفاقا ) ،
ولما فيه من الفساد ، ( ولا للمعتدة رجعية ) لأنها في حكم المزوجة .
والمراد بالتعريض الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها
مع ظهور إرادتها . مثل رب راغب فيك ، وحريص عليك ، أو إني
راغب فيك ، أو أنت علي كريمة ، أو عزيزة ، أو إن الله لسائق إليك
شرح
( 1 ) أي الإجابة وإن كانت جائزة .
( 2 ) أي رجحت الإجابة مع تمام خلقه .
( 3 ) الوسائل كتاب النكاح باب 25 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه
الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 29 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه
الحديث 1 .
( 5 ) سواء كان الفاسق شارب الخمر أم لا .
( 6 ) النجم : الآية 18 .