تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فإطلاقه عليها إما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل أو باعتبار المجاورة . وحيث كانت النصوص ( 1 ) والفتاوى مطلقة ( 2 ) في اعتبار التسع للعدة في التحريم المؤبد كان ( 3 ) أعم من كونها ( 4 ) متوالية ومتفرقة فلو اتفق ( 5 ) ،
شرح
أن إطلاق العدي على التسع إما مجاز بعلاقة الجزء والكل فيطلق اسم الأكثر على المجموع بملاحظة الأكثرية وإن كان في هذه الطلقات ما ليس لها نصيب من العدة . وإما لأجل علاقة المجاورة أي باعتبار أن طلاق البائن الذي هو الثالث من الثلاثة الأول والسادس من الثلاثة الثانية والتاسع من الثلاثة الثالثة مجاور مع الست العدية . فأطلق العدي على المجموع باعتبار أن بعضها عدي حقيقة ، وبعضها عدي بالمجاورة فإذن لا إشكال ولا مانع من هذا الإطلاق بعد أن كان مبناه على المجاز لأحد الأمرين المذكورين : لحاظ الأكثرية أو المجاورية . ( 1 ) الوسائل كتاب الطلاق أبواب أقسام الطلاق باب 4 - الأحاديث . ( 2 ) أي لم تتقيد تلك النصوص والفتاوى بالتوالي . ( 3 ) كان التسع أعم من كون الطلقات متوالية أم متفرقة . وحاصل المراد : أن النصوص الواردة عن ( أهل البيت ) صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وكذا الفتاوى لما كانت مطلقة ومجردة عن قيد التوالي وأنها تدل على اعتبار التسع للعدة في التحريم فقط كان التسع أعم من كون الطلقات متوالية ، أم متفرقة . ( 4 ) أي الطلقات . ( 5 ) هذا بيان لصورة تفرق الطلقات التسع للعدة . وتفصيل ذلك : أن الرجل لو طلق زوجته على الشرائط المعتبرة في الطلاق