فإطلاقه عليها إما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل أو باعتبار المجاورة .
وحيث كانت النصوص ( 1 ) والفتاوى مطلقة ( 2 ) في اعتبار التسع
للعدة في التحريم المؤبد كان ( 3 ) أعم من كونها ( 4 ) متوالية ومتفرقة
فلو اتفق ( 5 ) ،
شرح
أن إطلاق العدي على التسع إما مجاز بعلاقة الجزء والكل فيطلق اسم الأكثر
على المجموع بملاحظة الأكثرية وإن كان في هذه الطلقات ما ليس لها نصيب
من العدة .
وإما لأجل علاقة المجاورة أي باعتبار أن طلاق البائن الذي هو الثالث
من الثلاثة الأول والسادس من الثلاثة الثانية والتاسع من الثلاثة الثالثة مجاور
مع الست العدية .
فأطلق العدي على المجموع باعتبار أن بعضها عدي حقيقة ، وبعضها عدي بالمجاورة
فإذن لا إشكال ولا مانع من هذا الإطلاق بعد أن كان مبناه على المجاز لأحد
الأمرين المذكورين : لحاظ الأكثرية أو المجاورية .
( 1 ) الوسائل كتاب الطلاق أبواب أقسام الطلاق باب 4 - الأحاديث .
( 2 ) أي لم تتقيد تلك النصوص والفتاوى بالتوالي .
( 3 ) كان التسع أعم من كون الطلقات متوالية أم متفرقة .
وحاصل المراد : أن النصوص الواردة عن ( أهل البيت ) صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين ، وكذا الفتاوى لما كانت مطلقة ومجردة عن قيد التوالي وأنها
تدل على اعتبار التسع للعدة في التحريم فقط كان التسع أعم من كون الطلقات
متوالية ، أم متفرقة .
( 4 ) أي الطلقات .
( 5 ) هذا بيان لصورة تفرق الطلقات التسع للعدة .
وتفصيل ذلك : أن الرجل لو طلق زوجته على الشرائط المعتبرة في الطلاق