تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( ينكحها رجلان ) بعد الثالثة ( 1 ) والسادسة ( 2 ) ( فإنها تحرم أبدا ) وإطلاق ( 3 ) التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة
شرح
( 1 ) أي في الطلقات الثلاث الأول . ( 2 ) أي في الطلقات الثلاث الثانية . ( 3 ) هذا دفع وهم . وقبل الخوض في الوهم والجواب عنه لا بد لنا من ذكر أقسام الطلاق حتى يتبين الإشكال ويعلم المراد . فنقول مستعينا بالله جل اسمه الشريف : الطلاق إما بائن ، أو رجعي ، أو عدي . ( الأول ) هو طلاق غير المدخول بها واليائسة والصغيرة والمختلعة ، وطلاق المباراة ، والمطلقة ثلاثا بعد رجعتين كما يأتي شرحه إنشاء الله تعالى . ( الثاني ) هو الطلاق الذي يكون للزوج حق أن يرجع إلى الزوجة في أثناء العدة ، سواء رجع إليها أم لا . ( الثالث ) هو الطلاق الذي يجوز للزوج الرجوع إلى زوجته أثناء عدتها فيرجع ويطأها . فبين الثاني والثالث عموم وخصوص مطلق فالثالث أخص مطلقا من الثاني أي كل طلاق عدي رجعي ، وليس كل طلاق رجعي عديا . وبين الثالث والأول تباين فلا يصدق الثالث على الأول ، ولا العكس . هذه خلاصة أقسام الطلاق إذا عرفتها فاعلم أن هنا توهما وحاصله : أن إطلاق العدي على التسع طلقات غير صحيح ، لأن ستة من تلك الطلقات طلاق عدي أي الزوج يرجع إلى الزوجة في أثناء العدة ، وثلاث منها طلاق بائن : أي الزوج لا يرجع إلى الزوجة في العدة فإذن كيف يطلق على مجموع التسع اسم العدي مع كون الست منها عدية ، وثلاث منها بائنة فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله :