( ينكحها رجلان ) بعد الثالثة ( 1 ) والسادسة ( 2 ) ( فإنها تحرم أبدا )
وإطلاق ( 3 ) التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة
شرح
( 1 ) أي في الطلقات الثلاث الأول .
( 2 ) أي في الطلقات الثلاث الثانية .
( 3 ) هذا دفع وهم . وقبل الخوض في الوهم والجواب عنه لا بد لنا من ذكر
أقسام الطلاق حتى يتبين الإشكال ويعلم المراد .
فنقول مستعينا بالله جل اسمه الشريف :
الطلاق إما بائن ، أو رجعي ، أو عدي .
( الأول ) هو طلاق غير المدخول بها واليائسة والصغيرة والمختلعة ، وطلاق
المباراة ، والمطلقة ثلاثا بعد رجعتين كما يأتي شرحه إنشاء الله تعالى .
( الثاني ) هو الطلاق الذي يكون للزوج حق أن يرجع إلى الزوجة في أثناء
العدة ، سواء رجع إليها أم لا .
( الثالث ) هو الطلاق الذي يجوز للزوج الرجوع إلى زوجته أثناء عدتها
فيرجع ويطأها .
فبين الثاني والثالث عموم وخصوص مطلق فالثالث أخص مطلقا من الثاني
أي كل طلاق عدي رجعي ، وليس كل طلاق رجعي عديا .
وبين الثالث والأول تباين فلا يصدق الثالث على الأول ، ولا العكس .
هذه خلاصة أقسام الطلاق إذا عرفتها فاعلم أن هنا توهما وحاصله : أن
إطلاق العدي على التسع طلقات غير صحيح ، لأن ستة من تلك الطلقات طلاق عدي
أي الزوج يرجع إلى الزوجة في أثناء العدة ،
وثلاث منها طلاق بائن : أي الزوج لا يرجع إلى الزوجة في العدة فإذن كيف
يطلق على مجموع التسع اسم العدي مع كون الست منها عدية ، وثلاث منها بائنة
فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله :