مثل الوجه والكفين بغير شهوة فإنه لا يحرم اتفاقا ، وأما اللمس فظاهر
الأصحاب وصرح به جماعة منهم تحريمه فيهما ( 1 ) مطلقا ( 2 ) فيتعلق به
الحكم مطلقا ( 3 ) .
نعم يشترط كونهما ( 4 ) بشهوة كما ورد في الأخبار ( 5 ) وصرح به
الأصحاب ، فلا عبرة بالنظر المتفق ، ولمس الطبيب ، ونحوهما وإن كانت
العبارة مطلقة ( 6 ) . هذا حكم المنظورة والملموسة بالنسبة إليهما .
وهل يتعدى التحريم إلى أمهما وابنتهما في حق الفاعل قولان :
مأخذهما ( 7 ) أصالة الحل ، واشتراط ( 8 ) تحريم البنت بالدخول بالأم
في الآية ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي في ملموسة الأب والابن .
( 2 ) أي في الوجه والكفين .
( 3 ) سواء كان اللمس في الوجه والكفين أم في غيرهما .
ومرجع الضمير في به ( اللمس ) .
( 4 ) أي اللمس والنظر .
( 5 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 3 الأحاديث .
( 6 ) حيث قال المصنف : ( وتكره ملموسة الابن ومنظورته على الأب
وبالعكس تحرم ) .
فهذه العبارة مطلقة تشمل مطلق اللمس والنظر .
( 7 ) دليل لجواز العقد على أم الملموسة وبنتها ، وكذلك أم المنظورة وبنتها
( 8 ) بالرفع دليل ثان لجواز العقد على أم الملموسة وبنتها ، وأم المنظورة
وبنتها .
( 9 ) وهو قوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم
من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) النساء : الآية 23 .