الوطء بعقد ، أو ملك ( على الأب ، وبالعكس ) وهو منظورة الأب
وملموسته ( تحرم ) على ابنه . أما الأول فلأن فيه جمعا بين الأخبار التي
دل بعضها على التحريم ، كصحيحة ( 1 ) محمد بن بزيع وغيرها ، وبعضها
على الإباحة كموثقة ( 2 ) علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام بنفي البأس
عن ذلك ، بحمل ( 3 ) النهي على الكراهة .
وأما الثاني وهو تحريم منظورة الأب وملموسته على الابن فلصحيحة ( 4 )
محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : " إذا جرد الرجل الجارية
ووضع يده عليها فلا تحل لابنه " ، ومفهومها ( 5 ) الحل لأبيه ، فإن عمل بالمفهوم ، وإلا ( 6 ) فبدلالة الأصل ( 7 ) ، ولما سبق ( 8 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
ولا يخفى أن الحديث مروي عن ( محمد بن إسماعيل ) لكن المراد منه محمد
ابن إسماعيل بن بزيع .
( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3
والحديث مروي عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام .
( 3 ) الجار والمجرور متعلق بقول الشارح رحمه الله : ( جمعا بين الأخبار ) .
أي طريق الجمع بين هذه الأخبار المشار إليها في الهامش رقم 1 ورقم 2
هو حمل النهي على الكراهة .
( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3
( 5 ) أي ومفهوم الصحيحة . والمراد من المفهوم مفهوم اللقب وهو ( التقييد
بالابن ) فهو دليل على أنها تحل لأب هذا الرجل .
( 6 ) أي وإن لم يعمل بالمفهوم لضعفه ، ولعدم القول بكون اللقب ذا مفهوم
( 7 ) وهو عدم الحرمة .
( 8 ) في موثقة ( علي بن يقطين ) رضوان الله تبارك وتعالى عليه المشار إليها