تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بلبنهم زوجته فسد النكاح ( 1 ) ، ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا من الدخول بالكبيرة ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) الكبيرة . وينفسخ نكاح الجميع مطلقا ( 4 ) . ( ولا تقبل الشهادة به ( 5 ) إلا مفصلة ) فلا تكفي الشهادة بحصول
شرح
( 1 ) هذه الأمثلة كلها للرضاع اللاحق للعقد . ( 2 ) أما حرمة الزوجة الكبيرة فلأنها صارت أم الزوجة وهي محرمة بالكتاب والسنة . وأما حرمة الزوجة الصغيرة فلأجل أنها صارت بنت الزوجة المدخول بها وهي محرمة . هذا إذا كان اللبن من هذا الزوج . وأما إذا كان من غيره فلا تحرم عليه . ( 3 ) أي وإن لم يدخل الزوج بالكبيرة فتحرم الكبيرة فقط دون الصغيرة . أما حرمة الكبيرة فلما تقدم من كونها أم زوجته . وإما عدم حرمة الصغيرة فلكون حرمتها مبنية على أن تكون بنتا للزوجة المدخول بها . والمفروض عدم الدخول . ولا دليل على حرمة بنت الزوجة غير المدخول بها . ( 4 ) سواء كانت الزوجة الكبيرة مدخولا بها أم لا . وأما وجه انفساخ نكاح الجميع : الصغيرة والكبيرة ، فإنما هو لأجل امتناع الجمع بينهما ، فعقدهما كالعقدين المتقاربين زمانا . فالحكم ببطلان أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح . والحكم بصحة كليهما غير ممكن فتعين بطلانهما . ( 5 ) أي بالرضاع .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 173 | الشهيد الثاني