بلبنهم زوجته فسد النكاح ( 1 ) ، ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما
حرمتا أبدا من الدخول بالكبيرة ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) الكبيرة . وينفسخ نكاح
الجميع مطلقا ( 4 ) .
( ولا تقبل الشهادة به ( 5 ) إلا مفصلة ) فلا تكفي الشهادة بحصول
شرح
( 1 ) هذه الأمثلة كلها للرضاع اللاحق للعقد .
( 2 ) أما حرمة الزوجة الكبيرة فلأنها صارت أم الزوجة وهي محرمة بالكتاب
والسنة .
وأما حرمة الزوجة الصغيرة فلأجل أنها صارت بنت الزوجة المدخول بها
وهي محرمة .
هذا إذا كان اللبن من هذا الزوج .
وأما إذا كان من غيره فلا تحرم عليه .
( 3 ) أي وإن لم يدخل الزوج بالكبيرة فتحرم الكبيرة فقط دون الصغيرة .
أما حرمة الكبيرة فلما تقدم من كونها أم زوجته .
وإما عدم حرمة الصغيرة فلكون حرمتها مبنية على أن تكون بنتا للزوجة
المدخول بها . والمفروض عدم الدخول .
ولا دليل على حرمة بنت الزوجة غير المدخول بها .
( 4 ) سواء كانت الزوجة الكبيرة مدخولا بها أم لا .
وأما وجه انفساخ نكاح الجميع : الصغيرة والكبيرة ، فإنما هو لأجل امتناع
الجمع بينهما ، فعقدهما كالعقدين المتقاربين زمانا . فالحكم ببطلان أحدهما دون الآخر
ترجيح بلا مرجح .
والحكم بصحة كليهما غير ممكن فتعين بطلانهما .
( 5 ) أي بالرضاع .