ويشترط في صحة شهادته به ( 1 ) أن يعرف ( 2 ) المرأة في تلك الحال
ذات لبن ، وأن يشاهد الولد قد التقم الثدي ، وأن يكون ( 3 ) مكشوفا
لئلا يلتقم غير الحلمة ( 4 ) ، وأن يشاهد امتصاصه له ، وتحريك شفتيه ،
والتجرع ، وحركة الحلق على وجه يحصل له القطع به ( 5 ) ، ولا يكفي
حكاية القرائن وإن كانت هي السبب في علمه ، كأن يقول : رأيته
قد التقم الثدي وحلقه يتحرك إلى آخره ( 6 ) ، لأن حكاية ذلك لا تعد
شهادة وإن كان علمه مترتبا عليها ( 7 ) ، بل لا بد من التلفظ بما يقتضيه
عند الحاكم ( 8 ) ، ولو كانت الشهادة على الإقرار به ( 9 ) قبلت مطلقة ،
لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وإن أمكن استناد المقر إلى ما
لا يحصل به التحريم عند الحاكم ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) أي الرضاع .
( 2 ) أي الشاهد .
والمراد من تلك الحالة ( حالة الرضاع ) .
( 3 ) أي ثدي المرأة .
( 4 ) بالضم : رأس الثدي .
( 5 ) أي بالامتصاص ، لا بمجرد وضع الحلمة في فمه .
( 6 ) من التجرع وحركة الحلق .
( 7 ) أي على تلك القرائن .
( 8 ) حاصل المعنى : أن الشاهد لا بد له من أن يتلفظ بلفظ صريح يدل
على المعنى المقصود من الرضاع بالمطابقة ، لا بالدلالة الالتزامية .
( 9 ) أي بالرضاع .
( 10 ) كما لو كان الحاكم يرى الاكتفاء بالخمس عشرة رضعات ، والمقر ، يرى
الاكتفاء بالعشر .