تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويشترط في صحة شهادته به ( 1 ) أن يعرف ( 2 ) المرأة في تلك الحال ذات لبن ، وأن يشاهد الولد قد التقم الثدي ، وأن يكون ( 3 ) مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة ( 4 ) ، وأن يشاهد امتصاصه له ، وتحريك شفتيه ، والتجرع ، وحركة الحلق على وجه يحصل له القطع به ( 5 ) ، ولا يكفي حكاية القرائن وإن كانت هي السبب في علمه ، كأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك إلى آخره ( 6 ) ، لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة وإن كان علمه مترتبا عليها ( 7 ) ، بل لا بد من التلفظ بما يقتضيه عند الحاكم ( 8 ) ، ولو كانت الشهادة على الإقرار به ( 9 ) قبلت مطلقة ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وإن أمكن استناد المقر إلى ما لا يحصل به التحريم عند الحاكم ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) أي الرضاع . ( 2 ) أي الشاهد . والمراد من تلك الحالة ( حالة الرضاع ) . ( 3 ) أي ثدي المرأة . ( 4 ) بالضم : رأس الثدي . ( 5 ) أي بالامتصاص ، لا بمجرد وضع الحلمة في فمه . ( 6 ) من التجرع وحركة الحلق . ( 7 ) أي على تلك القرائن . ( 8 ) حاصل المعنى : أن الشاهد لا بد له من أن يتلفظ بلفظ صريح يدل على المعنى المقصود من الرضاع بالمطابقة ، لا بالدلالة الالتزامية . ( 9 ) أي بالرضاع . ( 10 ) كما لو كان الحاكم يرى الاكتفاء بالخمس عشرة رضعات ، والمقر ، يرى الاكتفاء بالعشر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 175 | الشهيد الثاني