تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( وينكح أخوة المرتضع نسبا في أخوته رضاعا ) إذ لا أخوة بينهم وإنما هم أخوة أخيهم وأخوة الأخ إذا لم يكونوا أخوة لا يحرمون على أخوته كالأخ من الأب إذا كان له أخت من الأم فإنها لا تحرم على أخيه ( 1 ) ، لانتفاء القرابة بينهما . ( وقيل ) والقائل الشيخ ( بالمنع ) ، لدلالة تعليل التحريم على أب المرتضع في المسألة السابقة بأنهن بمنزلة ولده عليه ، ولأن أخت الأخ من النسب محرمة فكذا من الرضاع .
شرح
فالرضاع هذا لا يوجب حرمة هذا البنت - التي هي أم لهذا الولد ، وبنت رضاعية لهذه المرضعة - على زوجها كما ذهب إلى التحريم ( الشيخ الطبرسي ) أعلى الله مقامه في هذا الفرض ، بناء على مسلكه من كفاية اتحاد المرضعة ، وعدم اعتبار اتحاد الفحل نظرا أن زوج هذه البنت يكون أبا للمرتضع وأم المرتضع من الأولاد الرضاعية للمرضعة فلا يجوز لأب المرتضع النكاح في أولاد المرضعة مطلقا ولادة ورضاعا . وقد عرفت أن المعتبر اتحاد الفحل في نشر الحرمة ، دون المرضعة . والاتحاد هنا منفي لتعدد الفحل ، لأن المرضعة قد أرضعت زوجته من لبن فحل وأرضعت ولدها من لبن فحل آخر . ( 1 ) أي على أخ الأخ . فرض المسألة هكذا : كان لرجل ابن من زوجته ثم تزوج بامرأة ثانية كان لها بنت من زوجها السابق ، فصار لها ابن من الزوج الثاني . فالبنت تصير أختا لهذا الولد وهي لا تحرم على أخ هذا الولد الذي هو من المرأة الأولى ، لانتفاء القرابة بين الولد الأول وهذه البنت نسبا ورضاعا .