تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الرضاع المحرم مطلقا ( 1 ) للاختلاف في شرائطه ( 2 ) كيفية وكمية ( 3 ) فجاز أن يكون مذهب الشاهد مخالفا لمذهب الحاكم ( 4 ) فيشهد بتحريم ما لا يحرمه ( 5 ) . ولو علم موافقة رأي الشاهد لرأي الحاكم في جميع الشرائط فالمتجه الاكتفاء بالإطلاق ( 6 ) ، إلا أن الأصحاب أطلقوا القول بعدم صحتها ( 7 ) إلا مفصلة فيشهد الشاهدان بأن فلانا ارتضع من فلانة من الثدي من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامات في الحولين من غير أن يفصل بينها برضاع امرأة أخرى . وبالجملة فلا بد من التعرض لجميع الشرائط ، ولا يشترط التعرض لوصول اللبن إلى الجوف على الأقوى .
شرح
( 1 ) أي بلا تفصيل . ( 2 ) أي في شرائط الرضاع . ( 3 ) كالاختلاف في عدد الرضعات ، وهي : العشرة ، أو الخمس عشرة أو اليوم والليلة . وأما الاختلاف في الكيفية فكالاختلاف في أن الأكل أو الشرب في أثناء الرضاع هل يوجب عدم تحقق الرضاع المحرم أم لا . ( 4 ) كما لو علم أن الحاكم يرى التحريم بالخمس عشرة رضعات ، والشاهد يرى بالعشر . أو أن الحاكم يرى الأكل والشرب مضرين في أثناء الرضاع ، والشاهد يراهما غير مضرين . ( 5 ) مرجع الضمير ( ما ) الموصولة . والفاعل في لا يحرم ( الرضاع ) . ( 6 ) أي من دون تفصيل في الرضاع . ( 7 ) أي الشهادة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 174 | الشهيد الثاني