الرضاع المحرم مطلقا ( 1 ) للاختلاف في شرائطه ( 2 ) كيفية وكمية ( 3 )
فجاز أن يكون مذهب الشاهد مخالفا لمذهب الحاكم ( 4 ) فيشهد بتحريم
ما لا يحرمه ( 5 ) . ولو علم موافقة رأي الشاهد لرأي الحاكم في جميع
الشرائط فالمتجه الاكتفاء بالإطلاق ( 6 ) ، إلا أن الأصحاب أطلقوا القول
بعدم صحتها ( 7 ) إلا مفصلة فيشهد الشاهدان بأن فلانا ارتضع من فلانة
من الثدي من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامات في الحولين من غير
أن يفصل بينها برضاع امرأة أخرى .
وبالجملة فلا بد من التعرض لجميع الشرائط ، ولا يشترط التعرض
لوصول اللبن إلى الجوف على الأقوى .
شرح
( 1 ) أي بلا تفصيل .
( 2 ) أي في شرائط الرضاع .
( 3 ) كالاختلاف في عدد الرضعات ، وهي : العشرة ، أو الخمس عشرة
أو اليوم والليلة .
وأما الاختلاف في الكيفية فكالاختلاف في أن الأكل أو الشرب في أثناء
الرضاع هل يوجب عدم تحقق الرضاع المحرم أم لا .
( 4 ) كما لو علم أن الحاكم يرى التحريم بالخمس عشرة رضعات ، والشاهد
يرى بالعشر .
أو أن الحاكم يرى الأكل والشرب مضرين في أثناء الرضاع ، والشاهد
يراهما غير مضرين .
( 5 ) مرجع الضمير ( ما ) الموصولة . والفاعل في لا يحرم ( الرضاع ) .
( 6 ) أي من دون تفصيل في الرضاع .
( 7 ) أي الشهادة .