ويضعف بمنع وجود العلة هنا ( 1 ) ، لأن كونهن بمنزلة أولاد أب
المرتضع غير موجود هنا ( 2 ) وإن وجد ما يجري مجراها ( 3 ) ، وقد عرفت
فساد الأخير ( 4 ) .
( ولو لحق الرضاع العقد حرم ( 5 ) كالسابق ( 6 ) ) فلو أرضعت
أمه ، أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته ، وزوجة أبيه ، وابنه ، وأخيه
شرح
( 1 ) أي في فرضنا هذا وهو ( جواز نكاح أخوة المرتضع نسبا في أخوته
رضاعا ) .
( 2 ) أي في فرضنا هنا .
( 3 ) أي مجرى تلك العلة وهو ( كون ابن الأب أخا ) ، و ( بنت الأب
أختا ) .
( 4 ) وهو الدليل الآخر للشيخ رحمه الله في قوله : ( ولأن أخت الأخ
من النسب محرمة فكذا من الرضاع ) .
ووجه الفساد أن حرمة أخت الأخ من النسب باعتبار أنها أخت له لا باعتبار
أنها أخت الأخ ، إذ لم يرد في الكتاب والسنة حرمة أخت الأخ بهذا العنوان .
وعلى هذا فقياس أخت الأخ من الرضاعة على أخت الأخ من النسب غير
صحيح ، لأن أخت الأخ مطلقا ليست أختا للإنسان حتى تكون محرمة لما عرفت
من أن المحرم في الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، هو أخت الإنسان لا أخت الأخ .
( 5 ) بصيغة التضعيف . والفاعل الرضاع أي لو لحق الرضاع صار العقد
حراما وباطلا .
( 6 ) أي كالرضاع السابق على العقد فكما يحرم العقد بالرضاع السابق كذلك
يحرم بالرضاع اللاحق للعقد .