تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويضعف بمنع وجود العلة هنا ( 1 ) ، لأن كونهن بمنزلة أولاد أب المرتضع غير موجود هنا ( 2 ) وإن وجد ما يجري مجراها ( 3 ) ، وقد عرفت فساد الأخير ( 4 ) . ( ولو لحق الرضاع العقد حرم ( 5 ) كالسابق ( 6 ) ) فلو أرضعت أمه ، أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته ، وزوجة أبيه ، وابنه ، وأخيه
شرح
( 1 ) أي في فرضنا هذا وهو ( جواز نكاح أخوة المرتضع نسبا في أخوته رضاعا ) . ( 2 ) أي في فرضنا هنا . ( 3 ) أي مجرى تلك العلة وهو ( كون ابن الأب أخا ) ، و ( بنت الأب أختا ) . ( 4 ) وهو الدليل الآخر للشيخ رحمه الله في قوله : ( ولأن أخت الأخ من النسب محرمة فكذا من الرضاع ) . ووجه الفساد أن حرمة أخت الأخ من النسب باعتبار أنها أخت له لا باعتبار أنها أخت الأخ ، إذ لم يرد في الكتاب والسنة حرمة أخت الأخ بهذا العنوان . وعلى هذا فقياس أخت الأخ من الرضاعة على أخت الأخ من النسب غير صحيح ، لأن أخت الأخ مطلقا ليست أختا للإنسان حتى تكون محرمة لما عرفت من أن المحرم في الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، هو أخت الإنسان لا أخت الأخ . ( 5 ) بصيغة التضعيف . والفاعل الرضاع أي لو لحق الرضاع صار العقد حراما وباطلا . ( 6 ) أي كالرضاع السابق على العقد فكما يحرم العقد بالرضاع السابق كذلك يحرم بالرضاع اللاحق للعقد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 172 | الشهيد الثاني