يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، لا ما يحرم من المصاهرة ، وأخت
الولد إذا لم تكن ولدا إنما تحرم بالمصاهرة . وهو حسن لولا معارضة
النصوص ( 1 ) الصحيحة ، فالقول بالتحريم أحسن .
( وكذا لا ينكح ) أبو المرتضع ( في أولاد المرضعة ولادة )
لصحيحة ( 2 ) عبد الله بن جعفر ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام
أن امرأة أرضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه
المرضعة أم لا ؟ فوقع : " لا تحل له " . ومثلها صحيحة ( 3 ) أيوب بن نوح
وفيها ( 4 ) " لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك " ، ويترتب على ذلك ( 5 )
تحريم زوجة أبي المرتضع عليه ( 6 ) لو أرضعته ( 7 ) جدته لأمه ، سواء
كان ( 8 ) بلبن جده أم غيره ، لأن الزوجة حينئذ ( 9 ) من جملة أولاد
صاحب اللبن إن كان جدا ، ومن جملة أولاد المرضعة نسبا إن لم يكن
فلا يجوز لأبي المرتضع نكاحها لاحقا كما لا يجوز سابقا بمعنى أنه يمنعه
سابقا ويبطله لاحقا .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 16 من أبواب الرضاع .
( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 16 من الرضاع الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 1 .
( 4 ) أي في صحيحة أيوب بن نوح .
( 5 ) أي على المسألتين المتقدمتين وهما : تحريم أولاد صاحب اللبن على أب
المرتضع ، وتحريم أولاد المرضعة على أب المرتضع .
( 6 ) أي على أب المرتضع .
( 7 ) مرجع الضمير ( المرتضع ) . كما وأنه المرجع في " لأمه " .
( 8 ) أي الارتضاع .
( 9 ) أي حين أرضعت جدة المرتضع المرتضع .