تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، لا ما يحرم من المصاهرة ، وأخت الولد إذا لم تكن ولدا إنما تحرم بالمصاهرة . وهو حسن لولا معارضة النصوص ( 1 ) الصحيحة ، فالقول بالتحريم أحسن . ( وكذا لا ينكح ) أبو المرتضع ( في أولاد المرضعة ولادة ) لصحيحة ( 2 ) عبد الله بن جعفر ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أن امرأة أرضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع : " لا تحل له " . ومثلها صحيحة ( 3 ) أيوب بن نوح وفيها ( 4 ) " لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك " ، ويترتب على ذلك ( 5 ) تحريم زوجة أبي المرتضع عليه ( 6 ) لو أرضعته ( 7 ) جدته لأمه ، سواء كان ( 8 ) بلبن جده أم غيره ، لأن الزوجة حينئذ ( 9 ) من جملة أولاد صاحب اللبن إن كان جدا ، ومن جملة أولاد المرضعة نسبا إن لم يكن فلا يجوز لأبي المرتضع نكاحها لاحقا كما لا يجوز سابقا بمعنى أنه يمنعه سابقا ويبطله لاحقا .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح باب 16 من أبواب الرضاع . ( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 16 من الرضاع الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 1 . ( 4 ) أي في صحيحة أيوب بن نوح . ( 5 ) أي على المسألتين المتقدمتين وهما : تحريم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ، وتحريم أولاد المرضعة على أب المرتضع . ( 6 ) أي على أب المرتضع . ( 7 ) مرجع الضمير ( المرتضع ) . كما وأنه المرجع في " لأمه " . ( 8 ) أي الارتضاع . ( 9 ) أي حين أرضعت جدة المرتضع المرتضع .