تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكانت هذه القبائل أفصح العرب ، فافتخر صلى الله عليه وآله بالرضاع كما افتخر بالنسب ، وقال ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السلام : " انظروا من يرضع أولادكم فإن الولد يشب ( 2 ) عليه " ، وقال الباقر عليه السلام ( 3 ) " عليكم بالوضاء من الظؤرة فإن اللبن يعدي ( 4 ) " ، وقال عليه السلام لمحمد بن مروان : " استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدي ( 5 ) " . ( ويجوز استرضاع الذمية عند الضرورة ) من غير كراهة ، يكره بدونها ويظهر من العبارة كعبارة كثير التحريم .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب النكاح أحكام الأولاد باب 78 الحديث 1 . ( 2 ) بصيغة المجهول من شب يشب وزان مد يمد أصله شبب . أدغمت الباء الأولى في الثانية . وهو بمعنى النمو أي الولد ينمو ويترعرع على الحليب . فإن الطفل إذا رضع من مرضعة شريفة أصيلة ذات بيئة رفيعة ترعرع على تلك الصفات الحسنة الممدوحة ( الخلقية والخلقية ) . وكان الناس في راحة منه ، ويعيش سعيدا ، ويموت سعيدا . وإن رضع من مرضعة دنية رذيلة من دون أن تنسب إلى بيت رفيع نشأ الطفل على تلك الصفات الرذيلة المذمومة ، وكان الناس منه في أذى يترقبون موته ، والخلاص منه . ( 3 ) الوسائل كتاب النكاح باب 79 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 ( 4 ) أي يورث تعدي الخواص الموجودة في المرضعة إلى المرتضع . ( 5 ) نفس المصدر الحديث 1 . والحسان بالكسر جمع الحسنة . والمراد بهن ذوات الوجوه الجميلة . كما وأن القباح جمع القبيحة وهن ذوات الوجوه الكريهة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 166 | الشهيد الثاني