كذلك ( 1 ) ، وإن تعددن فبلغن مائة كالمنكوحات بالمتعة ، أو بملك اليمين .
وعلى اعتبار اتحاد الفحل معظم الأصحاب وجملة من الأخبار ( 2 ) .
وقد تقدم بعضها ( 3 ) .
( وقال ) أبو علي ( الطبرسي صاحب التفسير رحمه الله ) فيه :
( لا يشترط اتحاد الفحل ) ، بل يكفي اتحد المرضعة ، ( لأنه يكون بينهم )
مع اتحادها ( 4 ) ( أخوة الأم ) وإن تعدد الفحل ( وهي تحرم التناكح )
بالنسب ، والرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب . وهو متجه لولا ورود
النصوص ( 5 ) عن أهل البيت عليهم السلام بخلافه ، وهي ( 6 ) مخصصة
لما دل بعمومه على اتحاد الرضاع والنسب في حكم التحريم .
( ويستحب في ) الاسترضاع ( اختيار ) المرضعة ( العاقلة المسلمة
العفيفة الوضيئة ) الحسنة ( للرضاع ) ، لأن الرضاع مؤثر في الطباع ،
والأخلاق ، والصورة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : " أنا أفصح العرب
بيد ( 7 ) أني من قريش ، ونشأت في بني سعد وارتضعت من بني زهرة ( 8 ) "
شرح
( 1 ) أي كمال النصاب .
( 2 ) راجع الوسائل كتاب النكاح باب 2 - 6 من أبواب الرضاع .
( 3 ) نفس المصدر باب 2 - الحديث 1 .
( 4 ) أي اتحاد المرضعة .
( 5 ) المذكورة في الوسائل باب 2 - 6 من أبواب الرضاع .
( 6 ) أي هذه النصوص المروية عن أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
( 7 ) البيد اسم ملازم للإضافة إلى ( أن ومعموليها ) .
وهو هنا بمعنى لأجل أي لأجل أني من قريش .
( 8 ) لم نعثر على مدرك لهذا الحديث ، لكنه مذكور في ( مجمع البحرين ) .