تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كذلك ( 1 ) ، وإن تعددن فبلغن مائة كالمنكوحات بالمتعة ، أو بملك اليمين . وعلى اعتبار اتحاد الفحل معظم الأصحاب وجملة من الأخبار ( 2 ) . وقد تقدم بعضها ( 3 ) . ( وقال ) أبو علي ( الطبرسي صاحب التفسير رحمه الله ) فيه : ( لا يشترط اتحاد الفحل ) ، بل يكفي اتحد المرضعة ، ( لأنه يكون بينهم ) مع اتحادها ( 4 ) ( أخوة الأم ) وإن تعدد الفحل ( وهي تحرم التناكح ) بالنسب ، والرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب . وهو متجه لولا ورود النصوص ( 5 ) عن أهل البيت عليهم السلام بخلافه ، وهي ( 6 ) مخصصة لما دل بعمومه على اتحاد الرضاع والنسب في حكم التحريم . ( ويستحب في ) الاسترضاع ( اختيار ) المرضعة ( العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة ) الحسنة ( للرضاع ) ، لأن الرضاع مؤثر في الطباع ، والأخلاق ، والصورة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : " أنا أفصح العرب بيد ( 7 ) أني من قريش ، ونشأت في بني سعد وارتضعت من بني زهرة ( 8 ) "
شرح
( 1 ) أي كمال النصاب . ( 2 ) راجع الوسائل كتاب النكاح باب 2 - 6 من أبواب الرضاع . ( 3 ) نفس المصدر باب 2 - الحديث 1 . ( 4 ) أي اتحاد المرضعة . ( 5 ) المذكورة في الوسائل باب 2 - 6 من أبواب الرضاع . ( 6 ) أي هذه النصوص المروية عن أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . ( 7 ) البيد اسم ملازم للإضافة إلى ( أن ومعموليها ) . وهو هنا بمعنى لأجل أي لأجل أني من قريش . ( 8 ) لم نعثر على مدرك لهذا الحديث ، لكنه مذكور في ( مجمع البحرين ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 165 | الشهيد الثاني