ولا عبرة بتخلل غير الرضاع من المأكول ، والمشروب ، وشرب
اللبن من غير الثدي ، ونحوه وإنما يقطع اتصال الرضعات إرضاع غيرها ( 1 )
من الثدي ، وصرح العلامة في القواعد بالاكتفاء في الفصل بأقل من رضعة
كاملة من غير تردد ، وفي التذكرة بأن الفصل لا يتحقق إلا برضعة كاملة
وأن الناقصة بحكم المأكول ، وغيره ، والرواية ( 2 ) مطلقة في اعتبار كونها
من امرأة واحدة قال الباقر عليه السلام : " لا يحرم الرضاع أقل من يوم
وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متوالية من امرأة واحدة من لبن فحل
واحد " . ولعل دلالتها على الاكتفاء بفصل مسمى الرضاع أكثر .
( وأن يكون اللبن لفحل واحد فلو أرضعت المرأة جماعة ) ذكورا
وإناثا ( بلبن فحلين ) فصاعدا بحيث لم يجتمع ذكر وأنثى منهم على رضاع
لبن فحل واحد بأن أرضعت جماعة ذكورا بلبن واحد ، ثم جماعة إناثا
بلبن فحل آخر ، أو أرضعت صبيا بلبن فحل ، ثم أنثى بلبن فحل آخر ،
ثم ذكرا بلبن ثالث ، ثم أنثى بلبن رابع وهكذا ( لم يحرم بعضهم على بعض )
ولو اتحد فحل اثنين منهم تحقق التحريم فيهما ، دون الباقين كما لو أرضعت
ذكرا وأنثى بلبن فحل ، ثم ذكرا آخر وأنثى بلبن فحل آخر ، وهكذا
فإنه يحرم كل أنثى رضعت مع ذكرها من لبن فحل واحد عليه ولا يحرم
على الذكر الآخر ، والعبارة ( 3 ) لا تفي بذلك ، ولكن المراد منها حاصل .
ولا فرق مع اتحاد الفحل بين أن تتحد المرضعة كما ذكر ، أو تتعدد
بحيث يرتضع أحدهما من إحديهما كمال النصاب ، والآخر من الأخرى
شرح
( 1 ) أي غير هذه المرضعة .
( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب الرضاع الحديث 1 .
( 3 ) أي عبارة المصنف رحمه الله وهو قوله : ( فلو أرضعت المرأة جماعة
ذكورا وإناثا بلبن فحلين فصاعدا لم يحرم بعضهم على بعض ) .