تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فهل تحرم عشر رضعات : فقال : " دع ذا ، وقال ( 1 ) : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع " . فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه عليه السلام إلى غيره ، بل كان يحكم به من غير نسبة ، وإعراضه عليه السلام ثانيا عن الجواب إلى غيره ( 2 ) مشعر بالتقية ، وعدم التحريم بالعشر فسقط الاحتجاج من الجانبين ( 3 ) ، وبقي صحيحة ( 4 ) عبد الله بن رئاب عن الصادق عليه السلام قال : قلت له ما يحرم من الرضاع ؟ قال : " ما أنبت اللحم ، وشد العظم " قلت : فتحرم عشر رضعات ؟ قال : " لا ، لأنها لا تنبت اللحم ، ولا تشد العظم عشر رضعات " فانتفت العشر بهذا الخبر فلم يبق إلا القول بالخمس عشرة رضعة وإن لم يذكر ( 5 ) ، إذ لا واسطة
شرح
( 1 ) أي الإمام عليه السلام . ( 2 ) وهو قوله عليه السلام : ( دع ذا ) فإن إعراضه عليه السلام عن القول بالعشر وجوابه ( دع ذا ) مشعر بأنه عليه السلام لما قال : كان يقال : عشر رضعات كان في مقام التقية . ( 3 ) وهو القول : ( بخمسة عشر ) . والقول : ( بالعشر ) . ( 4 ) الحديث منقول في ( التهذيب ) الطبعة الجديدة ج 7 ص 313 باب 27 الحديث 6 عن ( علي بن رئاب ) لا عبد الله بن رئاب . وفي ( الإستبصار ) الطبعة الجديدة ج 3 ص 195 باب 125 - الحديث 9 عن ( علي بن رئاب ) لا عن عبد الله بن رئاب . وفي الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب الرضاع الحديث 2 عن علي ابن رئاب ، لا عن عبد الله بن رئاب . ولعل السهو من النساخ . ( 5 ) أي وإن لم يذكر الخمس عشرة في هذه الصحيحة وهي صحيحة علي ابن رئاب المشار إليها في الهامش رقم 4 .