ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام " ولأن العشر تنبت اللحم
شرح
أطلق على الأنثى هنا فقال عليه السلام : تشترى أي أمة تشترى .
( وتشترى وتستأجر ) بصيغة المؤنث المجهول .
وأما لفظ ( المجبور ) فموجود في ( من لا يحضره الفقيه ) .
ثم إن الموجود في الوسائل كتاب النكاح باب 2 الحديث 11 كلمة ( يرضع )
بصيغة المعلوم المذكر ، والشارح رحمه الله ذكرها بصيغة المؤنث . ولعلها الصحيح
ظاهرا وأنه من باب الأفعال بصيغة المعلوم ، لأنه لو كان بصيغة المذكر لعاد الضمير
إلى المتأخر لفظا ورتبة ، وهو غير جائز إلا في موارد خاصة ليس هذا أحدها .
والمؤيد لما قلناه : أن بقية الحديث وهو ( يروى الصبي وينام ) قرينة على ما
أثبتناه .
وأما ( المخبور أو المخبورة ) فمعناه : الناقة الغزيرة اللبن أي كثيرته . وهذا
هو المناسب في الرضاع :
أي المرأة أو الأمة ، أو المستأجرة الكثيرة اللبن .
نفس المصدر . وفي التهذيب نفس المصدر .
ولكن الموجود في الوسائل كتاب النكاح باب 2 الحديث 7 ( المجبور - المجبورة )
وأما المجبور فما عثرنا على معنى مناسب له في الرضاع في مصادر اللغة المعول
عليها .
لكن يمكن ربطه في المقام بأن يقال : إن الأم ، أو الأمة ، أو الظئر حيث
تكون مجبورة في إرضاع الولد فلهذا عبر عنها ( بالمجبورة ) .
أما الأم فلأن الرضيع ولدها وعواطف الأمومة تستدعي ذكر تلكم الغرائز
البشرية فتكون مجبورة للإرضاع .
وأما الأمة فلكونها مملوكة لمولاها فهي مجبورة على إرضاع الولد .
وأما المستأجرة بالفتح فبديهي لأنها أجيرة لا بد لها من الإرضاع .