تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام " ولأن العشر تنبت اللحم
شرح
أطلق على الأنثى هنا فقال عليه السلام : تشترى أي أمة تشترى . ( وتشترى وتستأجر ) بصيغة المؤنث المجهول . وأما لفظ ( المجبور ) فموجود في ( من لا يحضره الفقيه ) . ثم إن الموجود في الوسائل كتاب النكاح باب 2 الحديث 11 كلمة ( يرضع ) بصيغة المعلوم المذكر ، والشارح رحمه الله ذكرها بصيغة المؤنث . ولعلها الصحيح ظاهرا وأنه من باب الأفعال بصيغة المعلوم ، لأنه لو كان بصيغة المذكر لعاد الضمير إلى المتأخر لفظا ورتبة ، وهو غير جائز إلا في موارد خاصة ليس هذا أحدها . والمؤيد لما قلناه : أن بقية الحديث وهو ( يروى الصبي وينام ) قرينة على ما أثبتناه . وأما ( المخبور أو المخبورة ) فمعناه : الناقة الغزيرة اللبن أي كثيرته . وهذا هو المناسب في الرضاع : أي المرأة أو الأمة ، أو المستأجرة الكثيرة اللبن . نفس المصدر . وفي التهذيب نفس المصدر . ولكن الموجود في الوسائل كتاب النكاح باب 2 الحديث 7 ( المجبور - المجبورة ) وأما المجبور فما عثرنا على معنى مناسب له في الرضاع في مصادر اللغة المعول عليها . لكن يمكن ربطه في المقام بأن يقال : إن الأم ، أو الأمة ، أو الظئر حيث تكون مجبورة في إرضاع الولد فلهذا عبر عنها ( بالمجبورة ) . أما الأم فلأن الرضيع ولدها وعواطف الأمومة تستدعي ذكر تلكم الغرائز البشرية فتكون مجبورة للإرضاع . وأما الأمة فلكونها مملوكة لمولاها فهي مجبورة على إرضاع الولد . وأما المستأجرة بالفتح فبديهي لأنها أجيرة لا بد لها من الإرضاع .