من الطرفين ، وإلا ثبت الحكم ( 1 ) في حق من ثبت له النسب ، ولا فرق
في اللبن الخالي عن النكاح بين كونه من صغيرة ، وكبيرة ، بكر وثيب ،
ذات بعل وخلية .
ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد ، بالنكاح
المذكور فلا عبرة بلبن الخالية منهما ( 2 ) وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا
حتى لو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع ، فأرضعت ولدا نشر
الحرمة كما لو كانت في حباله وإن تزوجت بغيره .
والأقوى اعتبار حياة المرضعة فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل
النصاب ميتة لم ينشر وإن تناوله إطلاق العبارة ، وصدق عليه اسم الرضاع
حملا على المعهود المتعارف وهو رضاع الحية ، ودلالة الأدلة اللفظية
على الإرضاع بالاختيار كقوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ( 3 ) "
واستصحابا لبقاء الحل ( وأن ينبت اللحم ، أو يشتد العظم ) والمرجع
فيهما ( 4 ) إلى قول أهل الخبرة .
ويشترط العدد والعدالة ( 5 ) ليثبت به حكم التحريم ، بخلاف خبرهم
في مثل المرض المبيح للفطر ، والتيمم ، فإن المرجع في ذلك إلى الظن
وهو يحصل بالواحد . والموجود في النصوص والفتاوى اعتبار الوصفين ( 6 )
شرح
( 1 ) وهو نشر الحرمة .
( 2 ) أي من الحمل والنكاح .
( 3 ) النساء : الآية 22 .
( 4 ) أي في إنبات اللحم واشتداد العظم .
( 5 ) في أهل الخبرة .
( 6 ) وهما : إنبات اللحم واشتداد العظم .